الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض: أعمالي في الثورة ووثائق وطنية أخرى إبراهيم بن عمر بيوض

أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

قضية الشَّيخ في حد ذاته نقول "الله يرحمه" حيث كان محترما من الناحية العلميَّة من طرف جميع المجاهدين، وفي حياته كان أيضا محترمًا من طرف نفسه لم يتكلم أبدا عن مشاركته في الثورة. الثورة كان لها نظامها الخاص ومهيكلة، وإذا كان المرحوم قد عمل في الثوريَّة فلابد أنْ تكون له طريقة واضحة مسجَّلة في أحد المجالس الثوريَّة، أما عن الخلفيات التي تحدَّث عنها الكتاب فلا وجود لها أصلا في التنظيم الذي كان سائدًا.

إنَّ التاريخ هو ملك للشَّعب كله، ولا يمكن المساومة فيه أو التَّنازل عنه، وإذا كان الدخول في الثورة اختيار فالخيانة أيضا اختيار.

في مؤتمر الصومام وُضعَت قواعد وأسس جعلت من خلالها هيئة تترك أي شخص يعمل تحت لوائها، وفي بلدة القرارة مجلس خاص للإباضيِّين يحمل رقم 1167 لا يحمل اسم الشَّيخ، وهو ما يجعلنا نتأكَّد من وجود خلفيات ودوافع من إصدار هذا الكتاب، وراءها أقليَّة لم يكن لها الحظ في المشاركة في الثورة بسبب مواقف الشَّيخ بيُّوض الذي حكم عليهم من وجهة نظرهم بالخيانة، وهم الآن يريدون تغليط الشباب وإيهامه بالظُّلم من طرف هذه الثورة. إنَّنا نتأسف للتجريح الذي يتعرض له الشَّيخ اليوم، وما يمكن أنْ نقوله لهؤلاء المغرضين أعطونا الوثائق التي تُثبِت مشاركة

٢٠٣ / ٢٥٤