أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣الكريم إلى تصريحات مسؤول منظمة المجاهدين بغرداية كما وردت في التحقيق الأخير، لَكَم ساءني والله أن يكون ذلك هو تفكير مسؤول أشرف منظمة فما كنت أتصور أن يبلغ به الحقد هذا المبلغ أو ينزل به إلى هذه الدركة، لقد اتضح الآن كما لم يتضح من قبل بأن الهدف من هذه الحملات كلها ليس هو شخص الإمام الشَّيخ بيُّوض بالذات، ولكن القوم الذي ينتمي إليهم الشَّيخ بيُّوض، أولم يقل هذا المسؤول بالحرف الواحد: "وإن هناك خلفيات وراء هذا الكتاب الذي هو عبارة عن تهديم وتحطيم للشخصية الوطنية بما تضمَّنه من إهانة للمجاهدين ولفترة الاستقلال كلها، والهدف من الكتاب واضح وله جانب أيديولوجي وآخر اجتماعي، فالأول يتمثل في الارتكاز على الشخصية العشائرية أي امتداد للدولة الرستمية، ولا بد أن يأتي اليوم الذي تستعيد فيه دورها، أما الجانب الاجتماعي يتمثل في كون مكونات الدولة موجودة في المجتمع … ". أليس في هذه الأسطر المنتفضة حقدا وحسدا ما يتفجر بالعنصرية والطائفية التي لا تكتفي بالحاضر وإنما تتمدد كالأفعى لتصل إلى القرن الثالث الهجري لتجتث أوصال أول دولة جمهورية جزائرية يعتز بأمجادها كل جزائري مسلم وطني، إن الدولة الرستمية هي مفخرة كل جزائري وعلى رأسهم المجاهدون