أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤الأوفياء، فِلم الخوف من أن تستمد الدولة الجزائرية العصرية من نظامها الشوري وعدالتها وازدهارها ورقيها مبادئ كانت ترتكز على الكتاب والسنة، وما الخوف من نظام اجتماعي حافظ على سيرة الأجداد يحتكم إلى المسجد ويسير تحت لوائه ولم يكن في تاريخه الطويل إلاَّ عامل تنظيم وتضامن وتماسك للمجتمع الجزائري؟ ألا تفسر تلك الأسطر كل الصراعات التي شهدتها المنطقة منذ الاستقلال؟ ألا تؤكد مرة أخرى مواقف العداء السافر التي كان صاحبها يمارسها ضد الإباضية منذ توليه منصبا ساميا في الحزب بورقلة حتى يومنا هذا؟ هكذا يطل الحسد والحقد بوجهه الأصفر ورأسه الأشمط من وراء تلك الأسطر مرة أخرى والفارق هذه المرة أنه لا يدين زعيما أو رجل دين بل يفرغ حقده على تاريخ أمة بأكملها، ويحاول التنكر لحضارة مشرفة ما زالت محط أنظار المؤرخين ودارسي الحضارات، والفارق أيضا أن العمل في عهد الإرهاب الفكري كان تمويها وتضليلا، أما الآن وقد سمحت الديمقراطية بالرأي الآخر فقد نزع القناع وظهر الممثل بوجهه الحقيقي ورأينا رأي العين من يحرك خيوط الدمى الراقصة (الأراجوز) وينكشف للعيان كما لم ينكشف من قبل من ينفخ في رماد فتنة ميزاب المبكية غرداية 1985، القرارة