الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض: أعمالي في الثورة ووثائق وطنية أخرى إبراهيم بن عمر بيوض

أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

تاسعا: ينبغي أنْ تعلم يا شيخ وأنا أحترم شعرك الأبيض أنِّي لن أردَّ عليك بمثل أسلوبك، وإنما أريد أنْ أسِر في أذنك بشيء تصحيحًا لما جاء في كلامك: إنَّ نعمة الاستقلال التي ننعم بها اليوم والحمد لله ليست منحة منكم ولا من غيركم، إنَّما هي من فضل الله أولا، ثم بفضل الشعب الجزائري البطل عبر مراحل تاريخه الطويل منذ الاحتلال، فإنْ كان فضل لأحد بعد الله فإنَّه يكون للشهداء الذين هم عند ربهم يرزقون، وليس لمن هم في الفلات يتنعمون.

عاشرا وأخيرا: إنَّ هذا العبد الضعيف يشرفه أنَّه كان ذات يوم من سني الثورة المباركة يكتب ما يمليه عليه شيخه إبراهيم بيُّوض من رسائل إلى الحكومة المؤقتة ولا سيما في قضية فصل الصحراء عن الشمال، وكان يتابع وهو يافع لقاءات شيخه مع صانعي أمجاد الثورة في منطقة وادي ميزاب، ومع ذلك فإنَّه مستعد للحوار العلمي الهادئ عندما تتاح الفرصة لذلك دون رضوخ لتهديد أو وعيد، ودون عقدة استعلاء أو نقص، وهو يسألكم في الأخير عما جاء في آخر مقالكم عندما وجهتم إليَّ هذه الجملة التي تحمل روائح من عهد الإرهاب الفكري "من أضاع الفرص تجرع الغصص"، فهل هي تهديد لشخصه الضعيف أم هي توهين لجمعية التراث القوية؟ وبما أنَّكم ملأتم مقالكم شعرا فإني أهدي إليكم هذا البيت الذي قاله شاعر عربي في مثل هذا الموقف:

٢٤٠ / ٢٥٤