الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض: أعمالي في الثورة ووثائق وطنية أخرى إبراهيم بن عمر بيوض

أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

ترضوا عليه أو تسخطوا وقد أفضى إلى ربه، ولأنَّ ذلك منكم أقل ما يمكن أنْ يكون من تلميذ يدين لأستاذه بحق التربية وفضيلة التعليم، وعلى كل فإنَّ تطور موقفكم الأخير ولو كان جزئيا فهو دليل اعتراف وعلامة رشد، نرجو أنْ تمحي سيئات ما عاناه منكم حين كان حيا يرزق.

سابعا: إنَّ الأسئلة التي وجهتموها إليَّ عن نظام الثورة في غرداية لا تهمني ولا تعنيني في شيء، لأنَّها تعليق عما جاء في مذكرات المرحوم بوعروة بابه، فعليكم أنْ توجهوها إليه حيث ينام، ولا مانع أنْ يكون ذلك بكتاب كامل كما تنوون بل كما تهددون.

ثامنا: ليس في نيَّتي ولن يكون فيما يأتي من الأيام أنْ أهتمَّ بشخصكم لا بدافع ذاتيٍّ ولا بعامل خارجيٍّ، لا هجوما ولا دفاعا، حتى لا يقال: "استسمنت ذا ورم"، وليس من اهتمامات جمعية التراث فيما أعلم أنْ تهتمَّ بالأشخاص الذين لم يخلدهم التاريخ، ولن ندخل معكم ولا مع غيركم في مهاترات كلامية، فقد علَّمنا مشايخنا "إنَّ الوقت من ذهب"، غير أنَّنا نعلمكم بأنَّنا إنْ أهِنا في كرامتنا دافعنا بكل ما نستطيع لا يصدنا وعيد أو تهديد، والذي نعجب له حقًّا أنْ تثوروا كل هذه الثورة لمجرد كلام صدر في كتاب، وتسكتون وأنتم الإطار السامي والنائب البرلماني المحترم عندما تزهق الأرواح، وتحرق الدكاكين؟

٢٣٩ / ٢٥٤