أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٠فسرَّ به غاية السرور، وتعهَّد الحارس بالعمل وأنْ يكون صندوق بريد تشد الحاجة إليه في وسط الصحراء، وعندما ينظم العمل.
4 ــ كنا نرسل الإعانات إليه في متليلي فتصله، ولم نكن نتسلم وصلا لقوة الثقة.
5 ــ في هذه الأثناء جاءنا السيد الغزال الحاج سليمان بن عبد القادر الساكن بالدَّلَّاعة بين الأغواط والقرارة من طرف السيد زيَّان قائد الثورة بالصحراء، وكلفنا بتنظيم خليَّة للعمل لبني ميزاب، وأخرى لإخواننا العرب، وجعلني أنا المسؤول عن خليِّة بني ميزاب، والسيد الحاج سلامة مسؤول عن خليَّة العرب، وقد رأينا في هذا إصلاحًا لضمان كتم السر.
6 ــ قام كل منَّا بما وجب عليه، فأسَّست أنا جماعة من إخوان الصَّفاء جلُّهم من قدماء تلامذتي، فقاموا بما عهد إليهم به من أعمالٍ إلى ما بعد الاستقلال، فمنهم مَنْ قضى نحبه ومنهم مَنْ ينتظر وما بدَّلوا تبديلًا.
7 ــ جمع السيد الحاج سليمان ذخيرة ومؤونة وأعطيته منظارًا مكبّرًا عندي من أحسن المناظر ألماني الصنع، وقلت هذا هديَّة إلى سي زيَّاني ولم أكن أملك سلاحًا، وكان الجنود يومئذ يفضُّلون المنظار على قطعة سلاح أو عدَّة قطع. وكان عازمًا على حمل السلاح في (كاميون)