أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣١تمرٍ اشتراه، لكنَّه أحسَّ بأنَّ رجال الدّرك الفرنسي ارتابوا في أمره، فترك السلاح والمنظار عند صديق له ثقة، وخرج بالتَّمر فقط، وما سار قليلًا حتى لحقه الدرك وأفرغوا (الكاميون) فلم يجدوا غير التمر فخلُّوا سبيله، ثم أخرج السلاح بعد سكون الطَّلب.
8 ــ بعد مدُّة قليلة مات السيد زيَّان واعتُقِل الحاج سليمان، فوقع شيء من الارتباك في العمل معها، كل يدَّعي أنَّ ميزاب ملحق بولايتها، وكان إخواننا من مناضلي الأغواط يطلبون العمل معهم، وكان بعض من الولاية الخامسة جاءوا على طريق أفلو يطلبون الاتصال بهم والعمل معهم.
مرَّت على ميزاب فترة عصيبة يعمل فيها لجهات مختلفة فتفرَّقت جهوده، هو يقوم بواجبه مع كل جهةٍ حسب استطاعته، ولم تستقر الأوضاع إلَّا بعد جهودٍوكتاباتٍ واتصالاتٍ يطول شرحها، وأكثر أخبارها عند الشَّيخ بن يوسف سليمان بن الحاج داود.
9 ــ كذلك نظمت خلايا في برَّيان، وغرداية، والعطف، وكنَّا على اتصال دائم بالهاتف الرَّمزي، وبالاجتماعات هنا وهناكمرةكل أسبوع، وكان العمل منظَّمًا في ميزاب تحت إشرافي، وكنَّا على اتصال بإخوان الأغواط بواسطة الأخ البليدي صالح وكان بيننا انسجام تام.