الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض: أعمالي في الثورة ووثائق وطنية أخرى إبراهيم بن عمر بيوض

أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٧

تمَّ كل شيء والحمد لله، فما خرجت من صلاة العشاء حتى وجدتهم في انتظاري بباب المسجد فبشَّروني بنجاح العمليَّة والحمد لله، فدعوت لهم بالخير وسُرِرت وفَرَحت لأنَّالسلاح لو ضبط بالداروهي دار عشيرة ورؤساؤها طلبة ومعلِّمون لكانت كارثة على البلد كله، وعلى المدرسة والمسجد والمعهد والطلبة وهم دائما محلَّ تهمة، أمَّا إنْ ضبط في كثيبِ رمل فإنَّ الأمر هيِّن بل لا خطر فيه. ثم أُخرِج هذا السلاح بعد أيام حين سكن كل شيء، وأُرسِل إلى (وادي الرّطم) حيث توجد كوكبة من الجند والحمد لله.

18 ــ وقعت فترة ركود بعد سجن خليَّة إخواننا العرب بالقرارة وخليَّة بني ميزاب بغرداية، ثم تجدَّد النشاط بعد خروجهم من السجن، وتوالى ورود الجنود على البلد إلى يوم الاستقلال، وكانوا تارة ينزلون علينا وتارة ينزلون على إخواننا العرب، بَيْدَ أنَّ الانسجام تام بيننا، وكانت المهمَّة جمع الاشتراكات والتبرُّعات، وتكوين مجالس وأمور شكليَّة أخرى، وكانوا ينتقلون من دار إلى دار تارة في وسط البلد وتارة وسط الأجنَّة، وكنت أنا المشرف على كل شيء والمدير والمسيِّر لكل شيء، وكنت أجتمع بهم مرة بعد أخرى، أمَّا كثرة الاتصال بواسطة تلامذتي العاملين منهم المعلِّمون، ومنهم نوَّاب في البلدية، إلَّا إذا دعت حاجة ملحِّة فيدعوني للتفاهم فيها، وما نزلوا دارا إلَّا وأنا الذي قام بطلبها من صاحبها بإلحاح

٣٦ / ٢٥٤