أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤١وبعض الإخوان، ودار الحديث حول العمل الثَّوري بميزاب، ولم نفترق إلَّا على الثانية بعد منتصف الليل، وفي الصباح هرب الترجمان الحربي بغرداية فقامت قيامة الإدارة، وسجن السيد (إسماعيل سماوي)، وكان بجانبي حين قبض عليه ونحن في زمرة المحجوزين في جهة، ولم يكونوا يعرفون شخصه حتى قال بعض أنَّه مع الشَّيخ بيُّوض، فجاءوني وقالوا أين صاحبك سماوي فقلت هو هذا فأخذوه، ولم يكن يسعني غير ذلك لأنَّ النَّاس جميعا يعرفونه ويرونه.
26 ــ كتبْت تقريرين مهمين في حالة الثورة بالصحراء، وقضيَّة محاولة فصلها عن الجزائر إلى السيد وزير الدَّاخليَّة (الأخضر بن طوبال)، واتصلت منه بكتابين هامَّين، لكنَّها كلها أُحرِقت مع وثائق أخرى ليلة نكبة القرارة الكبرى في 28 أكتوبر 1961م كما سيذكر بعد.
27 ــ لما نشرت جريدة (ليبيرسيون) الفرنسيَّة خبرًا مفاده أنَّ وفدًا من ميزاب قدم باريس يطلب إقامة جمهوريَّة صحراويَّة … إلخ، وأذاعت الخبر بعض الإذاعات صادف أنِّي كنت بتقرت لبعض شؤوني الخاصَّة، فلم أشعر إلَّا والحاكم العسكري يدعوني فقابلت الضَّابط المكلف بالسياسة في مكتبه وقال: إنَّ عامل العمالة كلفهم أنْ يستطلعوا رأيي فيما نشر، فأنكرت بشدَّة وحماس هذه الفرية التي يراد بها خلق جوٍّ