أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٧وخرجنا، وتراكم النواب عليَّ يثُنُون ويشكرون لإنقاذي للموقف، وكانت هذه ضربة قاضية للفصل والانفصاليِّين.
33 ــ 7 ديسمبر 60 أصدر (ديغول) أمره بفصل الصحراء عن الجزائر وربطها رأسا بفرنسا، فقام العامل ونوُّابه والحكام العسكريُّون بحمل النواب وشيوخ البلديات على إرسال برقيات شكر وامتنان على ذلك للجنرال، فأرسلت برقيات -على ما يقال- من بعض الجهات، أمَّا في ميزاب فإنَّ نائب العامل حاول بكل جهده حمل شيوخ البلديات على ذلك فامتنعوا، فجعل يلقاهم فرادى ليفرِّق بينهم، فأصرُّوا إلَّا شيخ مدينة يسجن فقد ضعف أمامه، وأنعم له بتحرير برقية فخرج وحرَّر برقيَّة، ولكن كان له بالمرصاد رجال مصلحون يرقبونه فأحاطوا به ومنعوه من إرسالها، ثم إنَّ نائب العامل رفع الأمر إلى العامل وكان يومئذ (سيوترون) فدعى العامل شيوخ المدن كلهم إلى مكتبه بورقلة يوم 11 ديسمبر عشيَّة ليحملهم على الإبراق، فاتَّفقت معهم بصفتي نائبا عماليا وهم مغتبطون بذلك لاعتمادهم على تأييدي لهم، اجتمعنا كلنا عشيَّة في ورقلة وكان العامل غائبًا في تقرت، فقيل لنا انتظروه فإنَّه يعود آخر النَّهار وكان البرد شديدا، واليوم مطيرا، وبينما نحن كذلك نتداول في الأمروندرس موقفنا مع العامل إذا بالأنباء تصل من العاصمة عن نشوب ثورة في (بلكور)، وأنَّ الإحصاء الأوَّل للقتلى بلغ خمسين فعظم علينا الأمر، ثم سألنا عن