أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة الطبعة الثانية
غير خاف على كل متتبع للحركة السياسية والثقافية والاجتماعية بوادي ميزاب-ولاسيما هذه السنوات الأخيرة - هذا التحول المخيف في العلاقة بين المتساكنين الجزائريين بوادي ميزاب، فقد أشعل بعض المغرضين من زبانية الحزب العتيد نار الفتنة من جديد، وقد حاولوا ذلك مرارًا وتكرارًا منذ الاستقلال إلى يومنا هذا. ولم تكن القرارة بحكم موقعها الاجتماعي والثقافي والإصلاحي بمنأى عن هذه الفتنة التي اندلع لهيبها حرقًا ونهبًا وقتلًا سنة 2015، وهي فتنة لم تعهدها القرارة المشهورة بأمنها وسكونها وعافيتها من قبل قط، ولولا لطف الله، ويقظة رجال مخلصين وطنيين، ولولا يقظة رجال الأمن، وأعيان البلدة؛ من مثقفين وشباب متحمس غيور على وطنه لآلت الأمور إلى ما لا تحمد عقباه.
في هذا الإطار الحريص على إبداء الحقائق التاريخية بالوثائق الشاهدة التي لا ترد ولا تنقض، تجيء هذه الطبعة الثانية من كتاب الإمام الشَّيخ بيُّوض "أعمالي في الثورة"، وقد حرصنا على أنْ ننشر بعض التحقيقات والتقارير التي كتبها وطنيون مخلصون، وهي كلها تلقي الضوء على ما خفي أو تُنوسِي عمدًا من تلك الأحداث المؤلمة التي شهدتها القرارة وما تزال، فإنَّ مَنْ يرغب في فهم جذور الفتنة الأخيرة بوادي ميزاب