أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٠مناورات في الصحراء(1)
كان يوم 5 جويلية 1961م من الأيام الحاسمة في تاريخ الكفاح ضد الاستعمار، ففي ذلك اليوم برهن الشعب الجزائري على أنَّه يقف وقفةً واحدةً من الشمال إلى الجنوب ضد محاولات التقسيم والتجزئة والبتر التي كان الاستعمار الفرنسي يحاول إقرارها في الأذهان تمهيدًا لتطبيقها في الواقع.
نذكر بهذه الحقيقة في هذا الوقت بالذات لأنَّ ما يجري الآن في الجزائر يُعد امتدادا لما كان يجري في الصيف الماضي.
في الصيف الماضي كانت الحكومة الفرنسيَّة، وأوساطها الرسمية والشبيهة بالرسمية، هي التي تتبنَّى تعمد تقسيم الجزائر في الشمال، وبتر صحرائها في الجنوب، وبذلت في ذلك السبيل جهودا كبيرة ومناورات لا تحصى.
والآن تعود المنظَّمة السريَّة -التي هي الوجه الآخر للاستعمار، الوجه غير المقنع- إلى تنظيم عمليَّات وحشية بلغت أقصى حدود الفظاعة من أجل إقرار التقسيم في العاصمة، وفي وهران، تمهيدًا لإقراره في
(1) - المجاهد، العدد: 113،22/ 01 / 1962م.