الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض: أعمالي في الثورة ووثائق وطنية أخرى إبراهيم بن عمر بيوض

أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦١

الشمال والجنوب. ورغم اختلاف أساليب باريس والمنظَّمة السريَّة في السير نحو الهدف، ورغم اختلاف الحسابات الخاصة بينها، فإنَّ الهدف واحد وحساباتهم كلها تلتقي عند نقطة واحدة بالنسبة إلينا وهي محاولة حرماننا من أجزاء هامة من ترابنا الوطني.

وهذا الامتداد لفكرة التَّقسيم من مشاريع باريس الرَّسمية في الصيف الماضي، إلى عمليَّات المنظمة السريَّة الآن تؤكده محاولات أخرى جرت في الخفاء تشعر بأنَّ الأجهزة الرَّسمية للاستعمار الفرنسي ما تزال تواصل مناوراتها حول الصحراء.

ومن بين الأعوان الذين يُسخِّرهم الاستعمار لخدمة أغراضه بهذه المناورات يُوجَد المسمَّى حمزة بوبكر المعروف باتصالاته بالأوساط المالية الاستعماريَّة.

وفي الأيام الماضية فقط أجرى حمزة بوبكر محادثة طويلة مع رئيس الحكومة الفرنسيَّة ديبري حول الصحراء.

والواقع أنَّ نشاط حمزة بوبكر في خدمة هذه القضيَّة من قضايا الاستعمار بالذات يرجع إلى سنة 1959م عندما وضعت بعض الأوساط الفرنسيَّة مشروعا لبتر الجنوب تحت عنوان -الجمهوريَّة الصَّحراويَّة المستقلَّة- وهو مشروع أقِيم على نفس الأساس الذي أقام

٦٠ / ٢٥٤