أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٢الإسلاميَّة تكلم بصفته الدينيَّة وعبَّر فيها بقوله شكاية الأمة الجزائريَّة المسلمة. وفي تقريره الثَّاني قدَّمه إلى الوزير المفوَّض الوالي العام باسم سكَّان ميزاب خاصَّة، وباسم سكَّان تراب الجنوب العسكري. وأخيرا يتَّضح من التقرير بأنَّالشَّيخ بيُّوض رحمه الله قد تحقَّقت أمنيته، ونال مسعاه في إزالة الحكم العسكري عن كامل تراب الجنوب، حيث قدَّم مطلبه في الشأن يوم 24 أفريل سنة 1946م، وصدر قرار إزالة الحكم العسكري يوم 20 سبتمبر 1947م، أي بعد مضي ستة عشر شهرًا من طلبه.
أما عن التَّقسيم الجديد للصَّحراء فهو كما يلي:
ــ القسم الغربي منها يكون تابعا لعمالة وهران، والقسم الشَّرقي تابعا لعمالة قسنطينة، والقسم الأوسط تابعا لعمالة الجزائر، وبذلك وقع ارتباط منطقة ميزاب بالجزائر رأسًا حسبما رغب فيه الشَّيخ بيُّوض رحمه الله.
وقبل الانتقال إلى زيارة سوستال لغرداية يجب علينا دراسة تسلسل الأحداث السابقة، حيث تقلَّد الجنرال دي غول منصب رئاسة الجمهوريَّة بفرنسا يوم 21 ديسمبر 1958، وعين أثناء ذلك ميشال دوبري في منصب الوزير الأوَّل، وعندها توجَّه إلى الجزائر لمدة خمسة أيام من