أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٣الثامن إلى الثاني عشر فيفري 1959م لدراسة أوضاع الحالة في الجزائر في عين المكان، وعند رجوعه تكلم أمام المجلس الوطني بفرنسا حول القضيَّة الجزائريَّة حيث صرَّح قائلا: "إنَّ من الضَّروريِّ المساواة الحقيقيَّة لحقوق الجزائريِّين".
وفي اليوم الثاني عشر من شهر جوان من تلك السَّنة قام جاك سوستال بزيارة ميزاب لمدَّة أربعة أيام لدراسة أوضاع الصحراء، فاستقبله سكَّان وأعضاء الهيئات الممثلة للنَّاحية في الملعب البلدي وذلك عشيَّة يوم الجمعة، وفي عشيَّة يوم السَّبت اجتمع في سوق غرداية بالممثلين والسكَّان، وبعد التَّرحيب بمقدمه من طرف رئيس بلديَّة غرداية وأجابه على مخاطبة الوزير المفوَّض المذكور في يوم الأحد 14 جوان، طلب مقابلة الشَّيخ بيُّوض في مكتب الوالي إذ ذلك الميسيو بيشوف Béchof، وعند اجتماعهما صرَّح له قائلا: قبل قدومي لزيارة ميزاب درست جميع التَّقارير المقدَّمة من طرفكم عن قضيَّة الصحراء، وعلى ضوئها من تنفيذ إلغاء الحكم العسكري على ترابها، وعوَّضناه بالحكم المدني، وجعلنا من قراكم السَّبع بلديات تتمتع بجميع حقوق البلديات ابتداء من انتخابات يوم 08 مارس 1959م، وقسَّمنا الصحراء إلى عمالتين: عمالة الواحات، وعمالة السَّاورة، أمَّا عن الإصلاحات الأخرى فستأخذ مجراها. فأجابه الشَّيخ بيُّوض قائلا: " إنِّي أشكرك على هذه الزيارة لتطَّلع في عين المكان على حالة هذه