أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠وها هم اليوم وبعد تسع سنوات من انتقال الشَّيخ إلى رحمة الله، يسوِّدون تقاريرهم تحت ستار منظمة المجاهدين، ويتحركون في الظلام ينسجون المؤامرات، ويفتعلون الصراع بين المتساكنين في منطقة وادي ميزاب لأنَّهم ألفوا الاصطياد في الماء العكر، ولأنَّ الإصلاحات الرشيدة التي تشهدها البلاد اليوم ستقضي لا محالة على مصالحهم وامتيازاتهم - ولكنَّهم لم يعدموا متنفَّسًا - وهكذا راحوا يستغلون عهد الديموقراطيَّة والشفافيَّة ليطلقوا العنان لمقاريض ألسنتهم وأقلامهم وقد كانت بالأمسخرساء عجماء، فقادوا حملة مغرضة حاقدة للنيْل من سمعة الإمام الشَّيخ بيُّوض يترأسهم بعض العصاة من تلامذته الذين بحثوا عن الزعامة بكل وسيلة فلم يصلوا إليها، وخاطبوا وُدَّ الكرسي في كل انتخاب فجفاهم الشعب وازورَّ عنهم، وعندما أوحشتهم الطريق اصطحبوا مَنْ يماثلهم حقدًا وحسدًا من بعض أدعياء الجهاد والنضال، فراحوا يسوِّدون تقاريرهمولم يتفطَّنوا وهم يكتبون - لأنَّ الحقد أعمى أبصارهم وبصائرهم-إلى أنَّتقريرهم الولائي المنسوب إلى منظمة المجاهدين بولاية غرداية يحمل تناقضات مريعة. فقد ورد في هذا التقرير وثيقة استندوا إليها وهي عبارة عن تقرير عن الوضع السياسي لمنطقة غرداية سنة 1950م، وقد صدر عن الحاكم الفرنسي للمنطقة آنذاك وجاء فيه ما يلي بالحرف الواحد: "إنَّ نشاط الحكومة والإدارة