أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩وكبر على الحاسدين أنْ يروا هذا العملاق يملأ عليهم سمع الزمان وبصره، فراحوا ينبشون الماضي علَّهم يجدون فيه ما يؤيِّد نواياهم السيئة، ويخدم أغراضهم السلطوية المتعفنة انتقامًا منه لأنَّه وقف أمام مساعيهم العنصرية التي حاولوا فرضها على وادي ميزاب من جويلية 1962م حتى أكتوبر 1988م، مستغلين كرسي الحزب أسوأ استغلال، مطبقين على أهالي المنطقة أبشع صور الإرهاب الفكري، مستعينين بمن على شاكلتهم من الشرطة والدرك، وحوادث 1964م، و1975م، و1989م بالقرارة، و1985م بغرداية لن ينساها التاريخ، وستبقى في ذاكرة الشعب أخاديد حمراء عن أبشع صور الإهانة والتعذيب، والتفرقة العنصرية.
والواقع أنَّ ظاهرة النيل من الزعماء والقادة والعظماء معروفة في تاريخ البشرية يوم عصى إبليس ربه بدافع الحقد والحسد من آدم أب البشرية، وما لنا نذهب بعيدًا وتاريخنا الجزائري مليء بمثل هذه الصور البشعة، إذ طالما قرأنا مثل هذه الافتراءات في حق الأمير عبد القادر، والشَّيخ ابن باديس، والطيِّب العقبي، وتوفيق المدني، ومفدي زكرياء، ولم يسلم من هذه الافتراءات حتى الشهداء الذين سقطوا في ميدان الشرف والجهاد، ولا داعي لذكر الأمثلة فإنَّ القائمة طويلة وما تزال مفتوحة!!