أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٦بعاصمة الجزائر، وعلى يد اللجنة المركزيَّة للحزب بها، فليس في وجودهم بيننا أي تعد على القانون، أو أي مسّ بسيادة الدَّولة.
ثم أعلن الشَّيخ بيُّوض عن استنكاره الشديد للتهمة الخطيرة التي أُلصقَت به وهي اتَّصاله ببعض القناصل الأجنبيَّة، وصرَّح بصفة قطعيَّة وبكل تأكيد أنَّ هذا شيء لم يكن ولن يكون، وأنَّه ليس له أي اتصال بقنصليَّة أو سفارة أو صحافة أجنبيَّة، وأنَّه أعرف بقدره من أنْ يعرض نفسه لمثل هذه التهمة الباطلة، واحتجَّ احتجاجًا صارمًا على الدسائس التي تحاك ضده من طرف خصومه، وعلى هذه التهمة التي تُسِيء لدينه وشرفه ووطنيَّته، وتأسَّف أنْ تروَّج مثل هذه الإشاعات الزائفة على عقول بعض المسؤولين من الحكومة أو في الحزب.
بعد هذا أكد الشَّيخ بيُّوض للعامل وللوفد أنْ يكونوا على ثقة من أنَّه يُؤمِن بحق السيادة الجزائريَّة على الجميع، ولا يرضى مطلقًا أنْ تُمسَّ هذه السيادة في ميزاب أو غير ميزاب، كما يُؤمِن بأنَّ أبناء ميزاب أعضاء في العائلة الجزائريَّة الكبرى ويجب عليهم أنْ يشاركوا في بناء الدَّولة الجزائريَّة الناهضة، وقال: هؤلاء أبناؤنا الذين تخرَّجوا من مدارسنا منبثون في جميع مراكز الحكومة، وفي مختلف ميادين نشاطها وخاصَّة ميدان التعليم، يُؤدُّون واجبهم بكل أمانة وإخلاص، وأعرب الشَّيخ بيُّوض من