الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض: أعمالي في الثورة ووثائق وطنية أخرى إبراهيم بن عمر بيوض

أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٥

وقوت عائلاتهم، وليس لهؤلاء الحرَّاس إلَّا مجرَّد المراقبة، فليس لهم أنْ يعاقبوا أحدًا بضرب أو سجن مثلا، وتفاديا لما عسى أنْ نُتَّهم به من مسٍّ بالنظام الوطني اتفقنا مع إدارة الأمن الوطني والسيد العامل على أنْ تُقدَّم قائمة بأسماء حرَّاس كل يوم وليلة إلى إدارة الأمن الوطني، ويمكن المشرفون على هذه الحراسة التطوعيَّة بطاقات خاصة تُثبِت هويَّتهم وعليها صورتهم وختم إدارة الأمن، وهؤلاء المشرفون هم المسؤولون لدى تلك الإدارة عن كل ما يتعلق بأمن القرية.

أمَّا ما قيل من منع أبناء المالكيَّة من التعليم في المدارس الإباضيَّة فهذا أمر لا أساس له من الصحَّة، فإنَّ في مدرسة القرارة مثلا ما يربو على مائة تلميذ من أبناء المالكية. وأمَّا ما يتعلَّق بالبعثة الأجنبيَّة التي تزاول تعلُّمها بمعهد القرارة فإنَّها من أبناء الطَّوائف الإباضيَّة في بعض البلدان الإسلامية، وقد اعتاد أمثال هؤلاء الطَّلبة أنْ يقدموا إلى ميزاب قبل الحرب العالميَّة الثَّانية طلبا للعلم والتفقه في المذهب الإباضي الذي لا يجدونه في بلدانهم، وبعد الاستقلال جاءت بعثة عمانيَّة لنفس الغرض وأكثر أفرادها من أبناء المشرَّدين في الجبال، وقد لجأوا إلينا للتعلم والتفقه في الدين، وكان دخولهم إلى الجزائر بالطرق القانونيَّة وبجوازات سفر رسميَّة، بل إنَّ وصولهم إلينا كان على يد ممثلهم في مكتب دولة عمان

٩٤ / ٢٥٤