أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٨التالية: الدعوة إلى التآخي والتعاون بين الطائفتين المتساكنتين في وادي ميزاب، التصريح بوجوب احترام السيادة الجزائريَّة التي لا نرضى أنْ تُمسّ بأيحال من الأحوال، وبأنَّكل ما يتعلَّق بالمساجد والشؤون الدينيَّة فهو منضو تحت وزارة الأوقاف، أمَّا ممارسة الشعائر الدينيَّة، والعادات العائليَّة، والمحافظة على الاجتماعيات التي من شأنها أنْ تُعينَ على تربية الشعب وتكوين المجتمع الصالح فليس لأي سلطة أنْ تتدخَّل فيها، بل يجب أنْ تُصان وتحترم كما بقيت محترمة منذ قرون عديدة.
تلك هي الدَّعوة التي دعونا بها في المساجد والمدارس وفي كل اجتماع حضرناه وعلى مسمع من الطَّائفتين، وكان الناس في كل مكان يستمعون إلينا باهتمام بالغ، ويُعلِنون عن تمسكهم بسيادة دولتهم والعمل لصالح البلاد والعباد.
وفي يوم الجمعة 22 سبتمبر بينما كنا في المسجد الكبير ببريان، وبعد أنْ ألقى ممثل الهيئة الدينيَّةكلمة الترحيب تقدَّم ممثل البلديَّة فألقى باسم البلديَّة والحزب كلمة رحب فيها بالوفد، وأعلن عن استعداده للعمل في سبيل إصلاح حالة المواطنين، وفي العشيَّة اتصل بنا وفد من مناضلي بلدة بريان وعلى رأسهم شيخ بلديَّتها، ودار الحديث في الّزل بغرداية حول المشاكل وطرق معالجتها، وعلى وجوب التعاون بين المواطنين، ومحاولة