دورة في الصلاة بدر بن سالم بن حمدان العبري

دورة في الصلاة لبدر العبري

الجزء ١ · صفحة ٢١

وروي عن علي بن أبي طالب أنه كان يستفتح صلاته بقوله تعالى: " ” إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين“(1)، فيكون الأول مستحبا، وهو الحدّ الواجب عند من يقول بوجوب التوجيه، ويكون توجيه سيدنا إبراهيم مستحسنا، وعلى هذا يصح الاكتفاء بالتوجيه الأول.

ويصح أن يبدأ المصلي بتوجيه إبراهيم عليه الصلاة والسلام أولا، ثم توجيه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ثانيا، ويصح العكس.

محله:

اختلف الفقهاء في محل التوجيه، أهو قبل تكبيرة الإحرام أم بعدها؟ وهذا مبني على فهمهم لحديث عائشة، حيث ذكرت كان رسول اللله صلى الله عليه وسلم يستفتح صلاته … الحديث، فهل المقصود بالاستفتاح هنا الابتداء فيكون قبل تكبيرة الإحرام، أم أنه يكون بعد التكبيرة لأن المصلي يدخل في صلاته بتكبيرة الإحرام ثم يستفتح بعدها.

ذهب أكثر الإباضية إلى القول الأول، بينما ذهبت المذاهب السنية إلى القول الثاني.

الفصل بينه وبين تكبيرة الإحرام بفاصل:

الأصل أنه لا يفصل بينه وبين تكبيرة الإحرام بفاصل كحركة أو كلام، إلا إذا احتاج لذلك، شريطة أن لا يكون الفاصل طويلا، وإلا فليعد التوجيه من جديد.

قراءة التوجيه ماشيا:

يصح قراءة التوجيه ماشيا، إلا أنه لا يكبر تكبيرة الإحرام إلا عندما يستقر، إما مع الصفوف إن كان يصلي جماعة، أو في المكان الذي يصلي فيه إن كان يصلي منفردا.

التوجيه في السنن والنوافل:

التوجيه يعم السنن والنوافل، وقيل يجزي توجيه الفرائض عن توجيه السنن والنوافل.

التوجيه لصلاة الميت:

الأكثر أن صلاة الميت كغيرها من الصلوات يوجه لها، وقيل أن صلاة الميت مبنية على التخفيف؛ لذلك لا توجيه فيها.

الشك والنسيان:

(1) يضيف بعض العوام لفظة مسلما في هذه الآية، والأولى خلافه، اقتصارا على نص الآية.

٢١ / ٤١