دورة في الصلاة بدر بن سالم بن حمدان العبري

دورة في الصلاة لبدر العبري

الجزء ١ · صفحة ٢٤

اتفق أنه يجزئ قراءة ثلاث آيات كاملات؛ لأن أصغر سورة في القرآن وهي سورة الكوثر تتضمن ثلاث آيات، وقيل يجزئ آية واحد كاملة كآية الكرسي.

قراءة الفاتحة إذا أدرك في القراءة:

إذا دخل المأموم مع الإمام وهو في السورة بعد الفاتحة، هل يقرأ المأموم الفاتحة أو لا؟ قيل هنا يستحب له الإنصات، إلا إذا علم أن الإمام يطول، كما يفعل في صلاة الفجر، وبإمكانه أن ينصت إلى آية واحدة كاملة، هنا بإمكانه أن يقرأ الفاتحة، وقيل لا ينبغي مطلقا حتى ولو كان الإمام يطول في القراءة؛ لعموم قوله تعالى: " وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون "، فعليه أن ينصت، ثم يقض الفاتحة بعد تسليم الإمام.

أما المذاهب السنية فترى إذا أدركه في السورة فليقرأ الفاتحة؛ لأن الإنصات المأمور به يكون خلف الفاتحة؛ لأنها فرض، والسورة نفل، وإذا لم يتمكن من قراءة الفاتحة يجزيه ما أدركه مع الإمام من الركعة، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: " من أدركة ركعة فقد أدرك الصلاة ".

التنكيس في القراءة:

يقصد بالتنكيس عدم الترتيب، وهو على قسمين:

1. التنكيس في السورة الواحدة: كأن يقرأ في الركعة الأولى من آخر البقرة، وفي الركعة الثانية من أول البقرة، هذا لا يصح، وقيل يكره كراهة شديدة.

2. التنكيس بين السور: كأن يقرأ في الركعة الأول سور الناس، وفي الركعة الثانية سورة الفلق، وهذا جائز، وهو خلاف الأولى، ودليل جوازه ما رواه أنس بن مالك أنه قال: كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء، فكان كلما افتتح سورة يقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ به افتتح ب " قل هو الله أحد " حتى يفرغ منها، ثم يقرأ سورة أخرى معها، فكان يصنع ذلك في كل ركعة، فلما أتاهم النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه الخبر فقال: " وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة "، قال: إني أحبها، قال: " حبك إياها أدخلك الجنة ".

إذا مرّ بآية فيها سجدة:

٢٤ / ٤١