دورة في الصلاة بدر بن سالم بن حمدان العبري

دورة في الصلاة لبدر العبري

الجزء ١ · صفحة ٢٧

يؤتى بهذه التكابير عند الانتقال من حدّ إلى حد، حيث يحدث فراغ عند الانتقال، يسد هذا الفراغ بهذه التكابير، لذلك لا ينبغي الإتيان بها قبل الانتقل، أو بعد الدخول في حدّ جديد.

الخطأ فيها:

سبق وأن ذكرنا أخطاء الناس في لفظة التكبير في باب تكبيرة الإحرام، والأذان والإقامة، لذلك ينبغي تعلم النطق الصحيح لهذه التكابير، وعلى العموم الخطأ في تكابير الانتقال مما يتساهل فيه باعتباره سنة، ولكن مع هذا يجب على المسلم أن يعود نفسه على النطق السليم.

الشك والنسيان:

الشك لا يعتد به، أما النسيان فعتد به، فإذا نسي – مثلا – تكبيرة الانتقال من حد القيام إلى حذ الركوع، وتذكر ذلك في الركوع فلا يرجع؛ لأن تكابير الانتقال سنة، والركوع ركن، ولا يترك الركن من أجل سنة، وهل يسجد في هذه الحالة سجود السهو؟ خلاف بين أهل العلم.

متى تؤتى في الاستدراك:

إذا دخل المصلي مع الإمام فإنه يكبر تكبيرة الإحرام، ثم يدخل مع الإمام، فإذ كان في القراءة أنصت له، وإذا كان في الركوع كبر تكبيرة الانتقال بعد تكبيرة الإحرام وركع، وإذا كان في السجود كبر تكبيرة الانتقال بعد تكبيرة الإحرام وسجد، وهكذا.

وعندما يسلم الإمام في المذهب الإباضي – وفق المعمول به – يقوم بلا تكبيرة، ليقضي ما فاته.

أما في المذاهب السنية يقوم بتكبيرة؛ لأنه هنا يواصل صلاته، فهو عندما دخل مع الإمام في الركعة الثالثة – مثلا – يعتبرها المستدرك الأولى، وهكذا يواصل صلاته، فإذا سلم من الثانية، قام المأموم لأداء الثالثة.

أما الإباضية إذا دخلوا في الثانية فيعتبرها المستدرك كذلك الثانية، وإذا سلم في صلاة رباعية، يكون قد بقي على المأموم ركعة وهي الأولى، فيقوم لقضائها.

٢٧ / ٤١