دورة في الصلاة بدر بن سالم بن حمدان العبري

دورة في الصلاة لبدر العبري

الجزء ١ · صفحة ٢٩

من الخطأ قول: سبحان رب العظيم، والصحيح سبحان ربيَ العظيم؛ لأن رب نكرة بحاجة إلى معرف، فتعرف هنا بالإضافة، لذلك كان الضمير المتصل في رب، فنقول ربيَ لا رب.

قراءة القرآن والدعاء في الركوع:

لا يصح قراءة القرآن في الركوع لنهيه صلى الله عليه وسلم عن ذلك.

أما الدعاء فالمذهب الإباضي يشدد في الفرائض والسنن حتى ولو كان مأثورا، والمذاهب السنية ترى أن لا بأس من الدعاء في الركوع، ولو كان في الفرائض والسنن، خاصة إذا كان من المأثورات المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم.

إبدالها بسبحان ربي الأعلى:

لا يصح أن يبدل سبحان ربي العظيم بسبحان ربي الأعلى عمدا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يقال في الركوع سبحان ربي العظيم، وهو الذي قال: " صلوا كما رأيتموني أصلي ".

وإن قالها نسيانا فلا بأس عليه، ولا يلزمه سجود السهو.

الشك والنسيان:

إن شك المصلي بعد قيامه من الركوع هل أتى بتسابيح الركوع أو لا؟ هنا عليه مواصلة صلاته؛ لأن الشك لا يعتد به.

أما النسيان فمعتد به إذا لم يقم من ركوعه، أما إذا اصطلب فليواصل صلاته، ولا يرجع، واختلف هنا هل يلزمه سجود سهو أو لا؟ والأفضل أن يسجد سجدتي السهو خروجا من الخلاف.

ما يقال عند الرفع من الركوع

صفته:

إذا أراد المصلي أن يقوم من الركوع إلى السجود يجب عليه بداية أن يصطلب واقفا ثم يهم إلى السجود.

وعند الرفع يستحب قول: سمع الله لمن حمده؛ أي استجاب الله لمن حمده وعظمه وأثنى عليه.

فإذا ما اطمأن واقفا يستحب أن يقول: ربنا ولك الحمد؛ أي لك الحمد يا الله على إجابتك ونعمك العظيمة.

حكمه:

ما يقال عند الرفع من الركوع، ويدخل فيه عند الاصطلاب سنة من السنن المندوبة، وقيل: واجبة، وعلى العموم لا ينبغي تركها.

الزيادة بالماثور:

إن زاد المصلي بعد ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى؛ جاز حتى في الفرائض والسنن، باتفاق المذاهب الإسلامية.

٢٩ / ٤١