دورة في الصلاة بدر بن سالم بن حمدان العبري

دورة في الصلاة لبدر العبري

الجزء ١ · صفحة ٣٠

متى يأتي المأموم بربنا ولك الحمد؟

قيل يأتي المأموم بربنا ولك الحمد عندما يفرغ الإمام من قول سمع الله لمن حمده حتى ولو لم يصطلب، وقيل يأتي بها عند الاصطلاب.

وعند الشافعية يستحب للمأموم أن يأتي بسمع الله لم حمده حتى ولو كان مأموما، وباقي المذاهب الإسلامية لا تر ذلك، بل يستحب في حق المأموم أن يأتي بربنا ولك الحمد فقط.

الشك والنسيان:

الشك لا يعتد به، أما النسيان فيعتد به إذا تذكر وهو لم يدخل في السجود بعد، فإن دخل في السجود فلا يرجع، وقيل هنا عليه سجود السهو، وقيل لا سجود عليه؛ لأنه مستحب وليس بواجب، وإن سجد فحسن خروجا من الخلاف.

تسابيح السجود

حكمها:

سنة من السنن التي لا بنبغي تركها، وقيل سنة واجبة، لما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه يأتي بها في حالة السجود.

معناها ومحلها:

إذا سجد المصلي لله تعالى استعشر علو الذات الإلهية، فالسجود دليل على الخضوع والصغار، فناسب المقام أن يقول سبحان ربي الأعلى، لأن فيه دليل العلو لله تعالى.

ومحل التسبيح عندما يطمئن المصلي في سجوده، وتصل الأعضاء إلى مكانها الصحيح، فلا يصح أن يأتي بها قبل الاطمئنان.

عددها:

أقل ما يقال من تسابيح السجود مرة واحدة، والأفضل أن لا يقل عن ثلاث مرات، وإن زاد خمسا أو سبعا أو تسعا أو أكثر جاز ذلك.

والأفضل أن يأتي بها على عدد فردي كثلاث، أو خمس، أو سبع، أو أكثر، ويصح إذا كان العدد زوجيا كأربع، أو ست، أو ثمان، كما روي عن الحسن البصري رحمه الله أنه كان يأتي بها عشر مرات.

وفي حالة تطويل الإمام في السجود لا ينبغي للمأموم التوقف؛ بل يواصل التسبيح حتى يقوم الإمام من سجوده.

الخطأ فيها:

من الخطأ قول: سبحان رب الأعلى، والصحيح سبحان ربيَ الأعلى؛ لأن رب نكرة بحاجة إلى معرف، فتعرف هنا بالإضافة، لذلك كان الضمير المتصل في رب، فنقول ربيَ لا رب.

قراءة القرآن والدعاء في السجود:

٣٠ / ٤١