دورة في الصلاة بدر بن سالم بن حمدان العبري

دورة في الصلاة لبدر العبري

الجزء ١ · صفحة ٣١

لا يصح قراءة القرآن في السجود؛ لنهيه صلى الله عليه وسلم عن ذلك.

أما الدعاء فالمذهب الإباضي يشدد في الفرائض والسنن حتى ولو كان مأثورا، والمذاهب السنية ترى أن لا بأس من الدعاء في السجود، ولو كان في الفرائض والسنن، خاصة إذا كان من المأثورات المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم.

إبدالها بسبحان ربي العظيم:

لا يصح أن يبدل سبحان ربي الأعلى بسبحان ربي العظيم عمدا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يقال في السجود سبحان ربي الأعلى، وهو الذي قال: " صلوا كما رأيتموني أصلي ".

وإن قالها نسيانا فلا بأس عليه، ولا يلزمه سجود السهو.

الشك والنسيان:

إن شك المصلي بعد قيامه من السجود هل أتى بتسابيح السجود أو لا؟ هنا عليه مواصلة صلاته؛ لأن الشك لا يعتد به.

أما النسيان فمعتد به إذا لم يقم من سجوده، أما إذا ارتفع من سجوده فليواصل صلاته، ولا يرجع، واختلف هنا هل يلزمه سجود سهو أو لا؟ والأفضل أن يسجد سجدتي السهو خروجا من الخلاف.

ما يقال بين السجدتين

صفته وحكمه:

يجب الجلوس بين السجدتين على قول الجمهور؛ لأنها من شروط السجود، وينبغي أن تكون الجلسة خفيفة بمقدار ما يأتي بتسبيحة واحدة من تسابيح الركوع، و لا ينبغي الإسراع فيها.

وجاء في الأثر عدة آثار مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي بها في الجلسة بين السجدتين، من هذه ”اللهم اغفر لي، وارحمني، واجبرني، وارفعني، واهدني، وعافني، وارزقني ”، " رب اغفر لي، رب اغفر لي ”، ” رب اغفر وارحم ”.

وحكم هذه إن أتى بها المصلي في النوافل جاز، أما في الفرائض والسنن فالمذهب الإباضي يشدد في ذلك، خلافا للمذاهب السنية التي تتوسع أكثر.

حكم تركه:

وعلى هذا تركه لا يؤثر شيئا في الصلاة بالاتفاق، ولو كان على سبيل العمد.

التشهد الأول

حكمه:

يعتبر التشهد الأول سنة من السنن الواجبة على قول الجمهور، لا يصح تركه على سبيل التعمد، وإن تركه نسيانا يجبر بسجود السهو.

٣١ / ٤١