الأمهات الصالحات لعلي الحجري
الجزء ١ · صفحة ٩20 - ومنهن: شُمَيْسة بنت سعيد العذوبية أو الطالعية كانت عابدة تقوم من نصف الليل لصلاة النفل حتى يطلع الفجر، وقد سمعتها بنفسي، وكانت لا تخرج من بيتها إلا لورد الماء، ولما عجزت قامت بها ابنتها بالماء، وكان يسعى عليها أخوها علي بن سعيد لأنه كان حطابا ودلالا أمينا، نافعا للمرملات يقرب لهن من السوق، وكان هذا مصاحبا للوالد عامر بن محمد المتقدم ذكره رحمهم الله.
21 - ومنهن: سالمة بنت سويف مولاة المصالحة، كانت قانتة عابدة مدرسة في علم القرآن حافظة لكثير منه، وقد سمعتها تقرأ من سورة تنزيل إلى آخر الحواميم وسورة يوسف.
22 - ومن بناتها شَمْسة بنت عبيد، كانت كذلك تحفظ كثيرا من القرآن العظيم مدرسة صوامة.
23 - [ومنهن:] سلمى بنت مفتاح أولاد راعي الكيس من أولاد بو حية يذكر عنها أنها كانت عابدة من أحسن النساء وأسترهن.
24 - ومن بناتها شنينة أومن أخواتها، كانت عابدة مدرسة في القرآن العزيز حافظة لكثير منه، وقد تعلم معها القرآن العظيم: والدي سالم بن ناصر بن محمد بن سيف بن عامر بن مسعود أخ مبارك بن مسعود بن خميس بن حابس، وقد حفظ من عندها الجزء الآخر من القرآن وسورة يس غفر الله لَهُم.
25 - وممن لم أعرف أسمائهن: ثلاث أخوات وهن أخوات مسعود بن عويمر، كان أخوهن يحفظ القرآن كله، وحفظن هن من عنده القرآن كذلك، وكن يتدارسن على العشرات، أعني عشر آيات من القرآن عشر آيات، تقسم السور على عشر آيات، وأخبرني الوالد علي بن سالم بن حميد بن لاهي أن أخراهن كانت غلطت في دراستها جاءته وقالت له اكشف المصحف على السورة الفلانية، واقرأ لي الصفح الذي أوله كذا وكذا، حتى تحصلت على الغلطة ورجعت إلى بيتها. وذكر لي أنه كان من حفظهن للعورة كن يلبسن القميص وفي طرف أكمامه عروة مقابلة لأصبه الإبهام من اليد، تجعل تلك العروة في صبع الإبهام.
[ذكر أخبار متفرقة]