الأمهات الصالحات لعلي الحجري
الجزء ١ · صفحة ١كتاب «الأمهات الصالحات»
للشيخ علي بن سالم بن ناصر بن محمد الحجري (ت1420هـ)، قيَّد فيه أخبار مَن أدركهنّ أو سَمِعَ عنهن من نساء بدية، نُزولاً عند طلب الشيخ الشيبة أبي بشير السالمي، وانتهى من تَحريره سنة 1397 هـ.
الأُمَّهَاتُ الصَّالحَاتُ
بسم الله الرحمن الرحيم
[مقدمة]
الحمدُ لله وكَفَى، وسلامٌ على عباده الذين اصطفَى، وخُصَّ اللهم بالصلاة والسلام نبيَّك مُحَمَّدًا، - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وعلى تابعيهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.
وبعدُ .. فقد سألني الوالدُ العزيز الذي لا تُرَدُّ مسألتُه لفضله وفضلِ والده أبِي بَشِير مُحمَّد بن عبدالله شيخِنَا السالمي - وَسَّعَ عليه في لحدِهِ ونَوَّرَهُ عليه - أنْ أذكُرَ لَهُ مَنْ عرفتُ عنه من الأمَّهات الصالحات.
[ذِكْرُ الأُمَّهَاتِ الصَّالِحَاتِ]
1 - فمِنْ أولئك شَمْسَة بنت مَسْعُود؛ أختُ مُبارك بن مسعود وعامر بن مسعود بن خميس بن حابس؛ الذي كان معاصرًا للشيخ عُلَيّ بن خميس بن عُلَيّ الحَجْرِيّ، وهو من أشياخ الشيخ صالح بن علي الحارثي، وقد أفتاه في مسألةِ الخنجر المستغرقة في الزكاة، وبَعْدُ رَاجَعَ فيها الشيخَ سعيد بن خلفان الخليلي، وتلك المسألةُ مذكورةٌ في القطعة الثانية من «التمهيد» في باب زكاة النقود والحلي، ووجدتُ ذِكْرَ هذه الفاضلة في كتابٍ نُسِخَ لَهَا، وهو كتابُ ابن عَطَاءِ الله الإسكندري.
2 - ومنهنَّ: مُرَيِّم بنت حُمَيْد - بالتَّصْغِير، وكانت فاضلةً طاهرةً زَكِيَّةً صاحبةَ أموالٍ وخَيْرٍ، ويُروى عنها أنَّها قال لَهَا زوجُها حَمَدُ بن خاتم بن مسعود إنَّ الشيخ السالِمِيَّ قال لنا: لا زكاة في الحشف، وهو ما يَيْبَسُ من قبل الدَّراك، وهو المعروف بالدَّقْل، [فَرَدَّتْ عليه:] إنَّا لَنُزَكِّي التَّمْرَ والحشف ولا نسمع ما قاله الشيخ السالمي.