الإمام أفلح بن عبد الوهاب حياته وآثاره لسيف الشعيبي - ملخص
الجزء ١ · صفحة ٢ولما تولى الإمام رحمه الله شمر عن ساعد الجد،، وأظهر العزيمة والخوف ما قطع به دابر المتطلعين ، واستعمل السيف في مقامه واللسان في مقامه ، واستمال القلوب بالمعروف والقول الحسن والعمل البار والعدل والإنصاف ، يقف عند نواحي الدين ويقيم الحدود ، ولا تأخذه في الله لومة لائم .
وبعد ما دانت له البلاد وانتشر الأمن ونعم الناس بالعدل والرخاء جاء إلى الإمام ابنه أبو اليقضان يستأذنه في الذهاب إلى الحج فأذن له الإمام وبينما هو يسعى في الحرم الشريف إذ أحاطت به رسل بني العباس وأخذ إلى بغداد وأودع في السجن فبلغ الإمام أفلح خبر ابنه فبقي مكسور الخاطر كئيبا لا يطيب له مقام ولا يهنأله منام إلى أن وافته المنية وذلك في سنة 258هـ
الفصل الثالث: أحوال الدولة الرستمية في عهد الإمام
(الحالة الفكرية)
يعتبر عصر الإمام افلح من أزهى عصور الدولة الرستمية،ثقافة وفكرا وذلك لسعة علم الإمام ولا شك أن توجه الرئيس الفكري يؤثر على المرؤوسين .
وقد حض الإمام رعيته على طلب العلم حين قال :
اشدد إلى العلم رحلا فوق راحلة وصل إلى العلم في الآفاق أسفارا
واصبر على دلج الأغساق معتسفا مهامه ا لأرض أحزانا وأقطارا
والطف بمن أنت منه العلم مقتبس جددله كل يوم منك إبرارا