الإمام أفلح بن عبدالوهاب: حياته وآثاره (ملخص) سيف بن علي بن سيف الشعيبي

الإمام أفلح بن عبد الوهاب حياته وآثاره لسيف الشعيبي - ملخص

الجزء ١ · صفحة ٣

ولعله من وجود المذاهب والفرق غير الإباضية التي تركز وجودها بتاهرت وبعض أحوازها قد لعبت دورا هاما في إثراء الحركة الفكرية ولعل التجارة من العوامل التي جذبت مختلف الأجناس والمذاهب فوجد فيها الصفرية الخوارج والواصلية من المعتزلة والحنفية من أهل العراق المعروفين بالرأي والقياس والمالكية المؤكدين على السنة والأثر وقد أطلق على تاهرت في ذلك العصر عراق المغرب أو العراق الصغير . ولقد فتح الرستميون المجال واسعا أمام الحركة الفكرية فلم يضايقوا أحد ولا طردووا مخالفا بل من أتى حلق الإباضية من غيرهم قربوه وناظروه ألطف مناظرة وكذلك من أتى من الإباضية على حلق غيرهم كان سبيله كذلك ، فكثر في هذا العصر العلماء الأعلام الذين حملوا مشعل الهداية .

(الحالة الإقتصادية)

يقول الدكتور إبراهيم بحاز:"ولعل أزهى عصور الدولة الرستمية وأوفرها أسبابا للرقي هو عصر الإمام الثالث أفلح بن عبد الوهاب ".

فقد توسعت أنشطت التجارة والصناعة وكثرت الغلات والأراضي الخصبة كما كان لموقع الدولة الرستمية عامة وعاصمتها خاصة الأثر الكبير في الإزدهار الإقتصادي فقد كانت حلقة الوصل بين تجارة الشرق والأندلس ويفد إليها التجار من افريقيا والأندلس ويتبادلون السلع وينشطون التجارة .

كما كان للرستميين عملتهم التي كانوا يتعاملون بها وأنهم بأنفسهم صكوا هذه العملة.

وقد عرف المجتمع الرستمي كل أسباب الإزدهار وهي نتيجة حتمية لازدهار الصناعة والتجارة ولا أدل على ذلك من مسايرة الإمام أفلح نفسه لذلك الذوق العام الموجود بالمجتمع ، حيث ابتنى لنفسه قصورا ، واتخذ حجابا وحشما ،واحتاط لنفسه بأخذه بابا من حديد.

(الحالة السياسية )

إن الاحوال السياسية الداخلة للدولة لم تشهد أي توتر فقد نعم الناس بالأمن والاستقرار السياسي مما أدى ازدهار الدولة ازدهارا منقطع النظير .

٣ / ٥