الإمام أفلح بن عبد الوهاب حياته وآثاره لسيف الشعيبي - ملخص
الجزء ١ · صفحة ٤أما عن الأحوال السياسية الخارجية للدولة الرستمية فلم تشهد هي الأخرى مناوشات. وعموما فإن العلاقات السياسية للدولة الرستمية مع جيرانها يمكن أن نقسمها إلى قسمين :
1- القسم الأول : العلاقات العدائية :- فالدولة كانت على عداء مع الأغالبة ، فالإمام أفلح الذي اشتهر بالدهاء والسياسة درج على تحريض أتباعه من البدو الاباضية المقيمين ببلاد الجريد لإثارة القلاقل في دولة الأغالبة.
وعموما فإن العلاقة بين تاهرت والقيروان لم تتعد الخلاف المذهبي إذ لم تكن هناك مناوشات دارت بين الطرفين ن وهذا نتاج السياسة التي انتهجها الإمام أفلح مع جيرانه.
2- القسم الثاني : العلاقات الودية :- حيث كانت بين تاهرت وقرطبة
الفصل الرابع: آثار الإمام أفاح بن عبد الوهاب
1- له مرويات في الحديث حيث إنه بلغ عددها واحد وعشرون رواية.
2- له أجوبة فقهية تدور في شتى أبواب الفقه.
3- له رسائل تميزت بالموعظة البالغة والنصيحة وكانت معطم رسائله إلى عماله إما تنبيها أو ردا على استفسار.
4- الشعر:لقد بلغ مبلغا عظيما في معرفته بأسرار اللغة وبديعها حتى انه نظم الشعر ولم يصلنا من شعره سوى قصيدته الرئية في تحريض الطلبة عللى العلم حيث يقول في مطلعها :
العلم أبقى لأهل العلم آثارا يريك أشخاصه روحا وأبكارا
حي وإن مات ذو علم وذو ورع ما مات حتى قضى من ذاك أوطارا
وذو حياة على جهل ومنقصة كميت قد ثوى في الرمس إعصارا
وكما نرى بأنه قد امتازت قصيدته بسهولة الألفاظ والأسلوب .
الخاتمة:
بعد التطواف مع هذه الشخصية توصل الباحث إلى هذه النتائج :
1- تميز الإمام أفلح بشخصية فذة وذا تواضع جم .
2- كانت مبايعته عام (208هـ) ووفاته(258هـ)ومدة خلافته خمسون عاما .
3- امتاز عهده بالتقدم الثقافي وكثرة العلماء كما امتاز بالتطور الإقتصادي والإستقرار السياسي .
4- قلة آثار الإمام لانشغاله بالسياسة
هذا والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.