بحث تحليلي عن الإمام الوارث بن كعب الخروصي عبد الحميد بن خلف البطاشي

الإمام الوارث بن كعب الخروصي لعبد الحميد البطاشي

الجزء ١ · صفحة ١٢

وإذا بالإمام المرضى على شعير الوادي عند الطريق السافل من سعال بالجانب الشرقي منه ، فصاح صائحهم وتلاقوا عليه وأراده كل فريق أن يتولوه ويدفنوه معهم ، وهموا أن يقتتلوا على ذلك خصوصا أهل العقر وأهل سعال ، وبلغ الأمر الاعتماد على القوة ، وأخيراً اتفقوا أن يدفنوه في المكان الذي وجدوه فيه صلحا بين الطرفين ، فتراضوا بذلك ودفن مكانه ، وإذا طغى السيل ووصل إلى ذلك المكان افترق عن القبر ولم يمسه وهذه إحدى كراماته –كما أشرت- وقبره معروف عند الكل ، وكان الأئمة يزورونه باستمرار ، لكونه كان فقيد الأمة الإباضية بعمان ، المنقذ لها من ظلم الجبابرة ن آل الجلندى وأعوانهم ، كان محبوباً في الأمة إلى حد بعيد، كان مخلصا لقومه رءوفا بهم محسنا إليهم شفيقاً عليهم ، يبذل النفس والنفيس في صلاحهم ، لا يبالي بما يلاقي في طاعة الله عز وجل.

كانت وفاة الإمام الوارث رحمه الله في اليوم الثالث من جمادى الأولى سنة اثنين وتسعين بعد المائة. و صدق الله العظيم إذ قال: (كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام).

أمر عُمان بعد إمامة الوارث رحمه الله :

١٢ / ١٨