الإمام الوارث بن كعب الخروصي لعبد الحميد البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٥الأولى: شجرة الليمون التى كانت أول كراماته حيث كان الإمام الوارث بن كعب ذات يوم يحرث في زرع له بقرية هجار من وادي بني حروض فسمع صوتا يقول له اترك حرثك وسر إلى نزوى و أقم الحق بها ثم ناداه ثانية و ثالثة لذلك فقال الوارث: ومن أنصاري وأنا رجل ضعيف ؟ فقيل له: أنصارك جنود الله فقال: إن كان ذلك حقا فليكن مصاب مجزي هذا ينبت ويخضر من الشجرة التى أصله منها فغرس في الأرض فنبتت شجرة ليمون ويقال إن الشجرة موجودة كما ذكره الإمام نور الدين السالمي.
الثانية: بشارة الصوت حيث كان الإمام الوارث - رحمه الله - قبل البيعه بالإمامة يختلي بنفسه كثيراً في الشعاب والفلوات وكان كلما خلا سمع صوتا يناديه ولا يرى شخصاً وهو يقول: أبشر يا وارث.
الثالثة: الرؤيا الصادقة وذلك لما أراد المسلمون عزل الإمام محمد بن أبي عفان عام 179هـ وذلك حينما ظهر منه أحداث لم تعجبهم ولم يرضوا سيرته فأخرجوه من نزوى باحتيال – كما أسلفنا وقلنا ذلك – فلما خرج من نزوى اجتمعوا واختاروا لأنفسهم إماماً ، فقدموا الوارث بن كعب الخروصي وكان الوارث ممن إشتهر بالصلاح والتقوى ، ويروى إنه قبل مبايعته بالإمامة كان يرى الرؤيا في نومه تدل على ظهور الحق على يديه ، وإنه سيتولى أمر المسلمين ، مقيماً شرع الله ، فما حدث له من مبايعته بالإمامة إلا مصداقا لما رأى .