بحث تحليلي عن الإمام الوارث بن كعب الخروصي عبد الحميد بن خلف البطاشي

الإمام الوارث بن كعب الخروصي لعبد الحميد البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٦

الرابعة: جنود الله تحميه: مضى الوارث ذات يوم إلى مدينة الرستاق بعد ما أظهر له الله برهان البشارة، وظهور شجرة الليمون من مصاب المجز، فرأى رجلا مصلوباً على جذع، فسأل بعض الناس عن جنايته، وقالوا: أراد منه السلطان كذا وكذا من الدراهم، فأبى أن يسلمها له، لعدم توفرها لديه. فمضى الوارث إلى ذلك السلطان فسأله عن جناية الرجل المصلوب، فقال له: أردت منه كذا وكذا من الدراهم – كما أخبره ذلك الرجل- فمضى الوارث إلى ذلك الرجل المصلوب فسأله عن جنايته، فأخبره كما أخبره ذلك الرجل والسلطان، وقال الرجل: لو كان معي شيء من الدراهم لفديت نفسي من هذا الجبار.

فما كان من الوارث إلا إن قطع عن الرجل الحبل ومضى به إلى سفح الجبل المسمى ( سهيلي الحصن ) فلما أخبرالسلطان بما حدث أرسل إليه بعض عسكره، فلما اقتربوا منهما رأوا معهما عساكر كثيرة، فأتوا إلى السلطان وأخبروه الخبر، فقال: ما هو إلا ساحر، خلوا سبيله.

الخامسة: ملائكة الرحمة تحرسه: لما أراد الوارث تنفيذ ما رآه من رؤيا وما له من كرامة شجرة الليمون سار إلى نزوى وهي في أيدي الجبابرة – وملؤها جوراً وظلما – فلما وصل نزوى وجد خبازاً يخبز، وجنديا ًمن جنود السلطان يأكل خبزه، والخباز يستغيث بالله والمسلمين منه، ولما رأى الوارث الجندي على ذلك الحال، زجره ثلاثا فلم ينته، فما كان من الوارث إلا أن قتله، فمضى الوارث إلى المسجد قريب من الوادي – يسمى هذا المسجد الآن مسجد النصر- فأسرعت جنود السلطان إلى الوارث تريد قتله، فلما وصلوا قريباً منه رأوا المسجد وقد غض بالرجال المقاتلة، فما إستطاعوا إليه سبيلا، وحماه الله منهم ومن كيدهم.

٦ / ١٨