الإمام الوارث بن كعب الخروصي لعبد الحميد البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٧السادسة: الوقف وكراماته: لما خرج لإ ظهارالعدل تخلف عنه أخوه محمد بن كعب، فقالوا خزر فسموه خزيراً فبنوه يقال لهم ( بنو خزير). ومر في مسيره على بئر لبني صبح يقال له زكت بني صبح وكان عليه رجل من بني صبح ومعه أربعون رجلاً فخرجوا عند الوارث فأوصى وارث بأيقاف مال ينفق منه على من حضر الإنفاق في موضع مخصوص من الهجار إلا لمانع المطر أو غيره فما زاد عن ذلك القدر فإنه ينفق على أهل الهجار وستال خاصة وأوصى لأهل زكت منه بأربعين سهماً ينفق فيهم وفي ذراريهم ولو بقى منهم رجل واحداً فهم يعطون أربعين سهماً ومنع منه بني أخيه لخزره عنه فوقفه يقسم إلى اليوم ما أوصى ولا يستطيع أحد من بني خزير أن يأخذ منه لتعجيل العقوبة ولهذا الوقف آثار شاهرة وكرامات ظاهرة ذكرها لنا من نثق به منها أنه إذا أنفق في الموضع المخصوص رأوا فيه زيادة على القدر الذى عهدوه وإن أنفقوه في غير ذلك الموضع لعذر وجدوه كما عهدوه من كيل أو وزن ومنها أنه إذا أكل من الوقف غير مستحقه عوجل بالعقوبه ولو دابه أكلت منه مع علم صاحبها بذلك عوقبت وإن لم يعلم صاحبها لم يصبها شيء وغير ذلك مما شاء الله لم يتجاسر الناقل الثقة أن نأخذ عنه جميع ذلك.
السابعة:يروى أن هندياً كان يؤذن للناس بمسجد الإمام الوارث، وذات يوم تأخر بعد صلاة العشاء في المسجد، ولما خرج من المسجد أبصر قبر الإمام الوارث وهو يشع نوراً ، فخاف ذلك الهندي مما شاهد ، فلم يكن يهدأ له بال منذ شاهد الأنوار ، وطلب السفر من عُمان إلى بلاده .
وأخيرا: الوادي يسيل ولا يضر بقبره هي أحد كراماته: وهذا نذكره في الفقرة التي تتحدث عن وفاته – رضي الله عنه وأرضاه -.
وللوارث كرامات شهيره حتى منها أن الطين الذي أصلح به جدران مسجد الإمام فيه حب بر باق في جدرانه الى هذا العهد وما ذلك الا كرامات ظاهره ظهور الشمس رابعة النهار . …