الإمام الوارث بن كعب الخروصي لعبد الحميد البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٩ولما علم داوود بن يزيد المهلبي وهو من عمال الخليفة هارون الرشيد وأحد أركان الدولة العباسية خبر الجيش العباسي إلى عُمان بقيادة أبن عم الخليفة ، قام و عقد وأخذته الحمية لقومه الأزد ووطن آبائه ومنبت أجداده عُمان فهو حفيد المهلب أبن أبي صفرة العماني إلا أنه لا يستطيع إظهار ذلك فكتب سراً إلى والي صحار وهو مقارش بن محمد اليحمدي يخبره بذلك فكتب الوالي –بدوره- إلى الإمام الوارث بن كعب يعلمه بالموضوع ويطلب منه تعليماته وتوجيهاته ، فأصدر الوارث أمراً إلى ذلك الوالي بصحار يأمره أن يلتقي بالأمير العباسي بمن معه من الجنود والأبطال العُمانين.
توجه الوالي اليحمدي وكله حزم وعزم وبطولة وشجاعة في ثلاثة آلاف مقاتل ، فتلقاه الوالي المذكور في (حتا) بشمال صحار فوقعت بينهما معركة طاحنة كبرى كان النصر فيها حليف العُمانين وانهزم عيسى بن جعفر وتوجه إلى أساطيله بالبحر ، فقام الليث الهصور أبو حميد بن فلج الحداني السلواتي ومعه عمرو بن عمر في االبحر في ثلاثة مراكب فدخل عليهم أبو حميد بمركبه حتى تغلغل فيهم وأنتصر العمانيون عل الرغم أن عدوهم يفوقهم عدداً وعدةً فأسره عيسى وخرج به إلى صحار فحبس في صحار.
وتجهز الإمام من نزوى للقاء عيس بن جعفر لأنه يدري ماذا يكون منه وهل ينتصر أو يغلب فإن جيوش بغداد مازالت تدق عمان دقا عنيفا والحرب سجال فلما وصل الإمام (سيفم) خارجا على طريق الظاهرة لأن الغزاة دائما كانوا من هذا الطريق وها هنا وافاه الخبر بهزيمة عيسى بن جعفر فرجع إلى نزوى.