الإمام جابر بن زيد الأزدي العماني: حياته ومكانته العلمية محمد جاسم المشهداني

الإمام جابر بن زيد الأزدي العماني حياته ومكانته العلمية لجاسم المشهداني

الجزء ١ · صفحة ٣

لقد تناولت هذه المصادر مختلف جوانب حياته ابتداءً من تسميته وانتهاءً بوفاته، ولم تترك قضية أساسية تتعلق بحياته إلا وتناولتها من زاوية معينة، كل حسب اختصاصه واهتمامه، بحيث كونت هذه المصادر بجملها صورة رائعة عن جابر بن زيد، إضافة إلى ذلك نجد أن كثيراً من هؤلاء العلماء يختلفون بعضهم عن بعض في أمور مختلفة، إلا أنهم يكادون يجمعون على ما كتبوه عن جابر بن زيد، وبيان مدى توثيقه ومكانته العلمية، كما أن هذه المصادر تعد هي المصادر الأساسية للباحثين والدارسين في التراجم والشخصيات الفكرية، وأن هذا الحشد الكبير من العلماء الذين ترجموا له، يعد خير دليل على مكانة وأهمية جابر بن زيد العماني في نظر هؤلاء العلماء.

المبحث الثاني: حياة جابر بن زيد، وتواضعه وزهده

1- اسمه ونسبه ونسبته:

هو أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي اليحمدي الجوفي العماني البصري.

واليحمدي: بفتح الياء وسكون الحاء وفتح الميم وبعدها دال مهملة، هذه النسبة إلى يحمد وهو بطن من الأزد وهو يحمد بن حمى بن جشم بن نصر بن زهران.

والجوفي: نسبة إلى ناحية بعمان، قال ياقوت الحموي (ت626): ((الجوف هو المطمئن من الأرض وهو موضع بأرض عمان هلك فيه سامة بن لؤي)).

أما الذهبي فأشار إلى الخوفي بخاء معجمة وليس بحاء وقال: ((والخوف ناحية من عمان)) ونص عليه الذهبي في مشتبه النسبة وتأريخ الإسلام وتبعه ابن حجر في التبصير، واختلف في ضبط الخوف التي في عمان، فقيل: بالحاء والجيم والخاء.

٣ / ١٦