الإمام جابر بن زيد الأزدي العماني: حياته ومكانته العلمية محمد جاسم المشهداني

الإمام جابر بن زيد الأزدي العماني حياته ومكانته العلمية لجاسم المشهداني

الجزء ١ · صفحة ٨

إضافة إلى ذلك، فإن أبرز مختصي وأساتذة الفقه في الجامعات الإباضية من خلال دراسة له في هذا الاتجاه أن جابر بن زيد كان إباضياً، حيث يقول الأستاذ الدكتور محي هلال السرحان عميد كلية العلوم الإسلامية بجامعة بغداد ما نصه -وذلك عند حديثه عن المذهب الإباضي-: ((وهو مذهب…أسسه جابر بن زيد الأذدي الإباضي المتوفى سنة ثلاثة تسعين للهجرة، وهو مذهب يقترب من رأي الجمهور، ومصادره هي نفس المصادر المعتبرة عند المذاهب الإسلامية أي الكتاب والسنة والإجماع والقياس والاستدلال الشامل للاستصحاب والمصالح المرسلة والاستحسان)).

أما فؤاد سزكين فعند حديثه عن فقه الإباضية فيتحدث عن أبرز فقهاء الإباضية، فيضع بالدرجة الأولى الفقيه جابر بن زيد، حيث قال عنه: (( كان فقيهاً إباضياً مشهوراً ومفسراً للقرآن…)).

موقف جابر بن زيد من بعض الفرق:

أ- موقفه من الخوارج: كان موقف جابر بن زيد من الخوارج موقفاً سلبياً، فعندما دخل عليه أبوا هلال الراسبي وقال له في رأي الخوارج أجابه جابر بن زيد: ((إني أبرأ إلى الله منه)).

ب - موقفه من القدرية: أما القدرية فهي فرقة ظهرت في العصر الأموي وكان لفقهاء المسلمين مواقف متباينة منها، وكان موقف جابر بن زيد منها واضحاً وصريحاً حيث قال: ((لو ابتليت بالقضاء لركبت راحلتي وهربت)9 وفي رواية أنه قال: ((فلو ابتليت بشيء منه لركبت راحلتي وهربت من الأرض)).

المبحث الخامس: مكانته العلمية

إن أبرز ما يبين مكانة جابر بن زيد العلمية هو رأي العلماء فيه وبيان مكانته وتوثيقه، ثم بيان تلامذته ورواته ومصنفاته وجهوده في رواية الأحاديث النبوية والفقه.

1 - توثيقه:

٨ / ١٦