الإمام محمد بن عبدالله الخليلي ومنهجه الفقهي محمد بن أحمد بن حمد الخليلي

الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٠

كان الإمام الخليلي من الناس المقربين من الإمام سالم(1) إذ كان من أكبر مستشاريه وكان ترد القضايا إليه يعول عليه الإمام سالم في كثير من الأمور ومن أمثلة ذلك :-

تخويل الإمام سالم له في القضية التي كانت بين النواصر وبني هناءة إذ اختلفت الأحكام في هذه القضية فذهب الإمام محمد إليهم ونظر في القضية ثم فصل فيها بأمر من الإمام سالم(2) .

فالإمام سالم ينظر إلى الإمام محمد بأنه من أكبر العلماء ولهذا رد القضية له لما اختلف العلماء فيها وأخذ برأيه فيها

ومن أعماله أيضاً أن الإمام سالم أرسله لينصح أحد الزعماء من مخالفة الإمام سالم فذهب الإمام الخليلي للزعيم ونصح وأشار إليه أن يذهب معه إلى الإمام سالم فيعتذر إليه فقال الزعيم : إن الإمام سيقيدني فقال الإمام الخليلي أنا أضمن لك أن لا يقيدك فلما وصلا إلى الإمام سالم أمر أن يقيد الزعيم فقال له الإمام الخليلي أنا أعطيته الأمان فقال الإمام سالم : لا أمان لك بدون الإمام فغضب الإمام الخليلي وخرج عازماً الرجوع فقيل للإمام سالم : إن الشيخ الخليلي غاضب وسيسافر قال لا ترضوه سيرضيه دينه فلما خرج لام نفسه وقال هذا من الشيطان يريدان التفريق بيننا ورجع للإمام فأخبر الإمام سالم بذلك قال : ألم أقل لكم إنه سيعود(3) .

فالإمام وإن كان حز في نفسه أن الإمام سالم لم يعتبر جواره إلى أنه تمسك بالحق وطرد وساوس الشيطان الذي كان يحاول أن ينزغ بينهم وعاد إلى الحق .

(1) الإمام سالم بن راشد الخروصي ولد ببلدة القارح من أعمال ولاية السويق سنة ألف وثلاثمائة وواحد للهجرة ذهب إلى القابل مع الإمام السالمي لطلب العلم وبقي معه إلى أن بويع بالإمامة سنة ألف وثلاثمائة وواحد وثلاثين في تنوف وعمل على نشر العدل وتوسيع رقعة الإمامة إلى أن توفي شهيداً سنة ألف وثلاثمائة وثمان وثلاثين للهجرة .

(2) مقابلة مع سيدي الوالد بتاريخ 4 شعبان 1423هـ

(3) اللؤلؤ الرطب ص 179 ، 180 .

١٠ / ١٠١