الإمام محمد بن عبدالله الخليلي ومنهجه الفقهي محمد بن أحمد بن حمد الخليلي

الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٩

فما كان من الوالد عبدالله بن سعيد إلا أن أرسل ابنه الإمام لقيادة المعركة إذ كان الوالد عبدالله زعيم بني رواحة وكان قائد المعركة الوالد علي بن عبدالله(1) فرفض الإمام الذهاب لكونها حرب جاهلية وبعد إصرار أبيه وافق على أن تنفذ كل أوامره فذهب الإمام وفور وصوله أمر بني رواحة بالنزول من مقابضهم فقالوا له : عندما كنا في مقابضنا لم نستطع فعل شيء وأنت تأمرنا بالنزول فأصر عليهم فلم يجدوا بدا من النزول .

فأرسل الإمام إلى الحبوس يطلبهم للصلح أو التحاكم للشرع إذ يرجعوا إلى الشيخ السالمي فما كان منهم إلا أن ردوا رداً ساخراً وقالوا لما هزمتم طلبتم الصلح أو التحاكم نحن لا نعرف الشرع نعرف التفق(2) فنحن اليوم هنا ونصبح غداً في محرم وبعدها في سمائل فلما رفضوا الصلح والانصياع إلى الشرع وأصروا على بغيهم قال الإمام : الآن حل قتالهم فالأمر تحول إلى الجهاد وليس معركة قبلية ونوى به الجهاد واجتثاث البغي إذ قامت عليهم الحجة وثبت بغيهم .

وشتان بين معركة لمصالح قبلية وجهاد لإعلاء كلمة الله إذ دارت الحرب على الحبوس وهزموا هزيمة ساحقة واضطروا إلى طلب الصلح(3) .

فالإمام لم يقاتل لما كانت الحرب قبلية ورفض الاشتراك فيها ولكن لما صارت شرعية قاتل لنصرة الحق .

المطلب الرابع :-

أعمال الإمام أيام الإمام سالم :-

(1) أخ الإمام غير خليص في نفس سنه ولد بعده بستة أشهر عاش أول عمره في سمائل ثم خرج منها مع والده وعاش أخر حياته في بوشر إلا أن توفي في زمن الإمام الخليلي في شهر ربيع الأول سنة ألف وثلاثمائة واثنين وستين للهجرة .

(2) البندقية

(3) مقابلة لي مع سيدي الوالد بتاريخ 4شعبان 1423هـ بالإضافة إلى مقابلة لعبد الله بن عامر العيسري مع سيدي الوالد .

٩ / ١٠١