الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٦… بعد مقتل أمير عبري الشيخ سلطان بن راشد اليعقوبي وبعض أبنائه ومواليه على أيدي المناذرة ومن عاونهم وقعت فتنة في عبري إذ اجتمع حلف الغافرية وفي مقدمتهم بنو كلبان وهجموا على السليف بلد المناذرة فقتلوا ونهبوا وكان هذا في سنة ألف وثلاث مائة وثلاث وأربعين للهجرة(1) فطلبوا من الإمام النصرة فأرسل إليهم سرية بها أعيان الدولة مثل الشيخ عيسى بن صالح والشيخ سليمان بن حمير وغيرهم ولكن عند وصولهم رفض أمير عبري دخولهم وحاولوا إقناعه عدة مرات إلا أنه أصر على موقفه فأرسلوا إلى الإمام بالخبر، ما كان من الإمام إلا أن جهز سرية خرج على رأسها بنفسه بعد سماع الخبر وعند وصوله إلى عبري رأى الشيخ ياسر المجعلي(2) أن يخاطب أمير عبري لعله يقبل التخلي عن رأبه فخاطبه فقبل التخلي عن الإمارة لما رآه من ضعفه وقوة الإمام ، وكان تخليه مقابل أن لا يسأل عن ما مضى.
وبعد تولى الإمام زمام الأمر في عبري ظهرت بوادر الخلاف في رفض بني غافر تسليم حصنهم لوالي الإمام الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري وقالوا نبقى نحن هنا عسكراً لكم.
أصر الإمام على أن تكون جميع الحصون خاضعة له بما فيها حصن بني غافر إلا أنهم أصروا على رأيهم يساندهم بعض الزعماء الذين تعصبوا معهم تعصبا قبليا.
وعند رجوع الإمام إلى بهلا اعتذر الإمام إلى مشائخ العلم عن تولي الإمامة فحاولوا إقناعه إلا أنه رفض فقال له الشيخ المالكي إن اعتزاله فتنة فقبل الرجوع ولكن بشرط أن يستمع الكل لأوامره فيرجع بنو غافر عن رأيهم فلم يجدوا بداً من تسليم حصنهم للإمام(3) .
(1) نهضة الأعيان ص326 .
(2) زعيم قبيلة الجنبة من بلدة عز من المنطقة الداخلية بعمان .
(3) مقابله مع الشيخ يحيى بن سفيان الراشدي بتاريخ 22/9/ 2002م .