الإمام محمد بن عبدالله الخليلي ومنهجه الفقهي محمد بن أحمد بن حمد الخليلي

الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٧

وسألت سيدي الوالد عن سبب طلب الإمام للاعتزال قال : إنه رأى في الأمر انحيازاً إذ يأخذ حصن أحد الأطراف ويترك حصن الطرف الآخر فالأمر ليس فيه عدل فإما أن يقوم بالإمامة على أكمل وجه أو يتركها(1) .

- حرب الطو :-

… في شهر صفر من عام ألف وثلاثمائة واثنين وستين للهجرة خرج الإمام على رأس جيشه لحرب بلدة الطو دفعه إلى ذلك قيام بعض اللصوص والغوغاء من بني جابر بسرقة أموال الناس وسفك دمائهم وغرتهم حصانة الطو ووقوعها بين الجبال وظنوا أنهم ما نعتهم حصونهم من الله ولكن ما إن تقدم أبو خليل من الطو حتى تفرق اللصوص وصاروا بين قتيل وأسير وشريد إذ مكن الله الإمام منهم وانتهى أمرهم(2) .

- حرب السليف :-

… بعد تولي الشيخ الرقيشي على عبري تمرد المناذرة عليه وأخذ يرسل إليهم فيتمردوا على مطالبه ، ولا يحضروا عند طلبه لهم ، وبلغ الأمر بأحدهم إلى أن وضع رسالة الشيخ على البندقية وأطلق عليها النار فحكم الشيخ ببغيهم واستأذن الإمام في حربهم فقام عليهم وأسقط إمارتهم وشتت شملهم .

… وبعد ذلك تقدم أهل السليف إلى الإمام بشكوى ضد الشيخ الرقيشي على حربه لهم وما فعله بديارهم وكان الناطق بلسانهم الإمام غالب فأحضر الشيخ الرقيشي للنظر فيما قام به ،وبعد النظر في القضية وإثبات الشيخ الرقيشي صحة ما قام به بالكتاب والسنة حكم الإمام بأن ما قام به الشيخ الرقيشي هو عين الصواب وضمن من بيت المال بعض ما أتلف من طريق الخطأ(3) .

معاهدة السيب :-

(1) مقابلة مع سيدي الوالد بتاريخ 4 شعبان 1423هـ الموافق له 12/8/ 2002م .

(2) نهضة الأعيان ص 373 .

(3) مقابلة مع الشيخ خالد بن مهنا البطاشي أجراها خليل بن أحمد الخليلي .

١٧ / ١٠١