الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٨بعد الضغط على إمامة عمان في الداخل وقطع الطرق عليها ورفع الجمارك إلى 50% ضاق الأمر ذراعاً بالعمانيين فهم يعتمدون أساساً على تصدير التمور وممره الوحيد عن طريق مسقط وما يقع تحت يدها من بلدان فعمد الإنجليز إلى هذا التصرف للضغط على الإمامة وإجبارها على المعاهدة وإيقاف زحفها إلى بقية البلدان .
هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن وفاة بعض رموز الدولة مثل الشيخ حمير بن ناصر النبهاني(1) كان له أثر في نفوس العمانيين فأنصار الإمامة الذين كان لهم الفضل الأكبر في قيامها انتقل عدد منهم إلى الدار الآخرة وضعفت جذوة الحماس في نفوس العمانيين لمواصلة الجهاد من أجل طرد الإنجليز كلياً وما وجدوه من ضعف في نفوسهم كل ذلك جعل الإمام يقبل بتوقيع اتفاقية مع الإنجليز وسلطان مسقط وهي ما عرفه بمعاهدة السيب.
أرسل الإمام وفداً إلى مسقط يتكون من الشيخ / عيسى بن صالح الحارثي والشيخ سعيد بن ناصر الكندي وبعض العلماء لتمثيل الإمام وكان يمثل السلطان المستر ونكيت واستمر الاجتماع لمدة يومين كاملين ثم خرجوا بالاتفاق في التاسع من محرم سنة ألف وثلاث مائة وتسع وثلاثين للهجرة(2) .
وهذا نص معاهدة السيب
بسم الله الرحمن الرحيم
(1) كان من أقوى أركان دولة الإمام سالم ولد عام ألف وماتين وواحد وتسعين للهجرة كان زعيم بني ريام وعاش حياته بعد بيعته للإمام سالم مناصراً له توفي في يوم السابع من جمادى الثاني عام ألف وثلاثمائة وثمانية وثلاثين للهجرة ودفن بتنوف.
(2) نهضة الأعيان ص308 ، بالإضافة إلى عمان الديمقراطية الإسلامية ، د حسن غباش دار الجديد ص 293 - 296.