الإمام محمد بن عبدالله الخليلي ومنهجه الفقهي محمد بن أحمد بن حمد الخليلي

الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٦

فهنا غير الإمام جلسته وبدأت الحمرة تصعد على وجهه فقال لهما بغضب المسلمون ليسوا عاجزين عنكم وأشتد عليهما بالكلام وظهر أولئك العمالقة كأصغر أقزام ولم يستطيعا أن ينبزا ببنت شفه وأخذ أحدهما يرتعش إلى درجة أن أضراسه أخذت تصطك ببعضها لما رآه من شدة الإمام ولم تنفعهما تلك القوة التي اصطحباها معهما فالإمام لم يلتفت إليها فهو لا يخاف في الحق لومة لائم وخرجا من عند الإمام ناكسين رؤوسهم بخفي حنين(1) .

وحدث خلاف بين أحد عمال الإمام في إحدى المناطق وبعض الزعماء هناك وصارت شدة بينهم حتى أنهم ضربوا أخ العامل فاستدعى الإمام عامله وعاتبه على ما بدر منه فأعلن العامل توبته عن كل ما فعله فأعاده الإمام إلى مكانه فجاءه بعض الزعماء الذين وقع بينهم وبين العامل الخلاف وقالوا للإمام لا نرضى أن يبقى هذا العامل في بلدنا إلا أن الإمام رفض نقله وقال لهم الإمام إن كنتم تنقدون فقولوا لنا ما تنقدونه منه قالوا نحن لا نريده فقال لهم الأمر ليس متروكاً لكم فقالوا له إن لم تنقله سنأخذه بالقوة قال لهم افعلوا ما استطعتم فأرسل الإمام إلى عامله أن يستعد لمواجهتهم وقال له أنه بقربك القبائل المناصرة والمسلمون معك .

ولكنهم رأوا أن لا طاقة لهم بمواجهة الإمام فرجعوا عن عزمهم(2) .

المطلب الثاني :-

علاقاته :-

كان الإمام كغيره من الأئمة أو الحكام يجب أن يهتم بالعلاقات الداخلية والخارجية في البلد ولهذا كان له مراسلات مع كثير من الحكام والمسؤولين ومن الناحية العملية كان الإمام مرجع الإباضية في عصره ولهذا كان له علاقات علمية مع غيره من علماء عصره .

وأبدأ أولاً بالعلاقات السياسية .

(1) مقابله مع الشيخ يحيى بن سفيان الراشدي أجراها خليل الخليلي .

(2) شريط القاضي حمود بن عبدالله الراشدي لقاء مع طلبة الشيخ حمود الصوافي بسناو .

٢٦ / ١٠١