الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٣وفي يوم من الأيام كان الإمام وكعادته بارزاً خارج القلعة وأراد الشيخ محمد الخروج لبعض الأعمال وأمر أحفاده الشيخ يحيى وأخوه أن لا يتركوا أحد يصعد للقلعة حتى يعود فهو يخشى أن يدخل أحد للقلعة وهو يضمر السوء فلهذا يريد أن يكون موجوداً وقت طلوع أي أحد للقلعة وكان بعض الناس يتربصوا خروج الشيخ محمد من القلعة ليطلبوا من الإمام أن يحادثوه على انفراد وفي تلك الفترة فترة خروج الشيخ محمد من القلعة طلب أحد الشيوخ محادثة الإمام فقال له الإمام حسنا سنذهب للقلعة فطلب منهم فتح الباب.
فيقول الشيخ يحيى بقيت في حيرة من أمري فمن هنا الإمام ينتظر ومن هنا أنا مأمور أن لا أفتح الباب لأي أحد فحاول تأخير الوقت والإمام ينتظر على باب القلعة والشيخ الذي عنده يطالب بفتح الباب بشدة حتى وصل الشيخ محمد ففتح الباب ودخلوا والإمام بدلاً من أن يغضب لأنهم تركوه ينتظر خارج الحصن أعطى الشيخ يحيى وأخوه قرشا لما رآه فيهما من حزم فأعجبه تصرفهما فهو يريد أن ينمي هذه الصفة في نفوسيهما(1) .
كما أن الإمام من حسن حلمه أن بعض الطلبة كانوا يأخذون الرطب من أمامه ليأكلوه والإمام في حاجة إليه ولكن مع جوع الإمام كان ينظر إليهم ويقدر حاجتهم ولا يقول لهم شيء ويدعهم تهنون بأكلهم(2) .
وفي يوم من الأيام جاء الإمام إلى حجرته ووجد شخصاً يسمى سديك يبحث في أغراض الإمام وأخذ التمرد والعسل وذهب به فلم يقل له الإمام أي شيء(3)
فمن منا نحن عامة الناس بغض النظر عن أصحاب الشأن يأكل غيره طعامه وهو في حالة جوع وحاجة للطعام ولا يقول لهم شيء ويدعهم يأكلون .
(1) مقابلة مع الشيخ يحيى بن سفيان الراشدي بتاريخ 22 / ذو الحجة 1423هـ
(2) مقابلة مع الشيخ يحيى بن سفيان الراشدي بتاريخ 22/ ذو الحجة 1423هـ
(3) مقابلة مع الشيخ يحيى بن سفيان الراشدي بتاريخ 22/ 9/ 2002م