الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٥وكان بعض الناس يتحدثون بأمور في حقيقتها سخرية بالإمام أو بالدولة وكان يجيبهم على قدر حديثهم ولا يشد عليهم ، ومن أمثلة ذلك أن أحد الزعماء جاء إلى قلعة نزوى ووجد الباب مفتوح فقال للإمام أنه من الإهمال وترك الحزم أن يترك الباب مفتوحاً وحقيقة كلامه استخفاف بفعل الإمام ولكن الإمام لم يشد عليه في الكلام وإنما أجابه بجواب يلجم فمه إذ قال له من أمن سيح الكدس قادر على تأمين قلعة نزوى يشير إلى أن ذلك الزعيم كان لا يستطيع المرور بسيح الكدس إلا ومعه جيشا كبيراً لانتشار قطاع الطرق فيه أما بعد قيام العدل قضي على قطاع الطرق إذ قتل الإمام الخليلي عدداً كبيراً منهم فالله تعالى حامي الدولة من كل شر(1) .
فجواب الإمام جمع بين الحلم وحسن الجواب .
المطلب السابع :-
زهد الإمام :-
كان الإمام الخليلي يسير على نهج الخلفاء الراشدين ويتبع طرقهم إذ لم يكن يفضل نفسه على بقية الناس في أي شيء كما أنه أنفق أمواله لنصرة الدولة .
بسيرة العمرين استلأموا وسطوا … لشربة النهروان الكل عطشان(2)
وأذكر هنا بعض الأمثلة على زهد الإمام .