الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٤٥ومن أمثلة عزيمته المتقدة في طلب العلم أنه جلس مرة على السراج في المسجد للمطالعة وبعد ما خرج الناس جاء المؤذن على رأسه فقال له الإمام : ماذا تريد ؟ قال أريد إطفاء السراج ، قال له الإمام : سأطفيه أنا، أريد أن أطلع قليلا، ً فذهب الرجل ونام وكانت اليلة من ليالي الشتاء، ثم قام للفجر وذهب المسجد ليؤذن فرأى الإمام مكانه ووقف الرجل على رأس الإمام ، فلما رآه قال له الإمام قلت لك أنا أكفيك إطفاء السراج فاذهب أنت ، قال الرجل : يا سيدي ذهبت أنا ونمت والآن جئت لأؤذن الفجر ، فقال الإمام ما شعرت بذهاب الليل ، ثم ترك الكتاب(1) .
المطلب الثاني :-
مناقشته للمسائل :-
لم يكن الإمام الخليلي ممن يسلمون كامل التسليم لمشايخهم ، ويأخذون كل آرائهم دون نقاش بل كان له رأيه المستقل وموقفه الخاص من المسائل ولا أدل على ذلك من مخالفته لشيوخه في بعض المسائل وتفرده ببعض الآراء الفقهية .
وهنا أذكر قصة حدثت بينه وبين عمه الشيخ أحمد بن سعيد .
(1) مقابله مع الشيخ سعيد بن حمد الحارثي بتاريخ 21 ذي القعدة 1423هـ الموافق 24/ 1 / 2003م .