الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٦٦… جمهور علمائنا يرون أن مدة الإيلاء كافيه عن العدة وبها تثبت براءة الرحم ولكن الإمام يرى أن تمام مدة الإيلاء تثبت الطلاق والله تعالى يقول ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء )(1) أما في فترة الإيلاء فهي لاتزال في عصمته فلعدم وقوع الطلاق لا تعد تلك الفترة كافية عن العدة لأنه تعالى يقول ( للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم )(2) وقوله والمطلقات جاء بعد ذكره أن المولى عنها تتربص أربعة أشهر مما يؤكد وجود عدة الطلاق بعد بيان المرأة عن زوجها بالإيلاء .
المسألة العاشرة :-
… حكم بالشفعة للغائب في غير غزو ولا حج .
… استدل الإمام على ذلك بأن الشفعة حق والحق لا يسقطه السفر فيثبت لكل مسافر ولو كان سفره لغير غزو أو حج ولا فرق بين أن يكون صاحب الشفعة في حالة عبادة أو غير عبادة.
… أما جمهور علمائنا فقد راعوا أن إثبات الشفعة للمسافر فيه ضرر للبائع والمشتري .
المسألة الحادية عشرة :-
… حكم بالشفعة في القياض ولا كان بأصل وعلى الشفيع ثمن ما دفعه دون شفعته في مقابلها.
… القياض مبادلة مال بمال فالإمام حكم بالشفعة في القياض لأنه اعتبره بيع فلها تثبت فيه الشفعة ، والشفعة جعلت لدفع الضرر عن الشفيع ( الشريك ) وهذا حاصل سواء كان ببيع أو القياض.
وجمهور علمائنا لم يروا الشفعة في القياض ، ولعلهم لم يعتبروه .
المسألة الثانية عشر :-
… لا يرى الكلام والسؤال ونحوه من الشفيع مبطل للشفعة .
… جمهور علمائنا شددوا كثيراً في المسألة واستدلوا بحديث ( الشفعة كبيع العقال ) خاصة علمائنا المشارقة إذ كانوا يقولون أن الشفيع إذ جاء مشتفعاً لا يتكلم ولا يسلم حتى يصل مع القاضي وأول كلمة يقولها أنه جاء مشتفعا .
… أما الإمام فكان يرى أن الحديث لم يثبت عن النبي – صلى الله عليه وسلم – لذلك لا يسقط الحق به .
المسألة الثالثة عشر :-
(2) البقرة 226