الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٦٨المسألة السابعة عشر :-
… يرى أن من كان ماله عبيداً فأعتقه في مرضه أو أوصى بعتقهم كلهم فيعتق منهم الثلث بالقرعة ويسترق الباقون .
… يرى الإمام أن الثلث فقط يعتق لأن الوصية تكون في الثلث بحديث سعد عندما قال له – صلى الله عليه وسلم – (الثلث والثلث كثير)(1) لأن في الزيادة إضراراً بالورثة ، أما جمهور علمائنا يروا عتقهم كلهم فلا رجوع في العتق .
المسألة الثامنة عشر :-
… يرى أن من سافر عن زوجته وأطال الغيبة وخافت العنت ورفعت إلى الحاكم أمرها له أن يطلقها دفعاً لضررها ، ولكن لا يطلقها إلا بعد الاحتجاج على الزوج .
… كان رأي الإمام أن لها الطلاق لأن الشارع راعى حق العشرة وهذا القول له أدلة منها أن الله تعالى حدد مدة الإيلاء بأربعة أشهر ( للذين يؤوون من نسائهم تربص أربعة أشهر ) وذلك لرفع الضرر عنها فلهذا تطلق إن طالت غيبة الزوج وهو الراجح عند سيدي الوالد.
… أما جمهور علمائنا فلا يروا تطليقها.
المسألة التاسعة عشر :-
… يأخذ بمذهب زيد بن ثابت في ميراث الغرقى والهدمى وأم لا يؤرث هالك من هالك.
… كان جمهور علمائنا يروا التوريث بين الغرقى والهدمى فكل منهم يرث من الآخر ودليلهم أنه لا يعلم من مات قبله ، ولكل منهما حق في مال الآخر فلهذا يؤورثوا .
… وكان رأي الإمام عدم توريث ميت من ميت لأن من شرط الميراث تيقن موت الموروث وحياة الوارث ، ولا يقين هنا ، وهذا الذي أخذه سيدي الوالد .
(1) عن سعد بن أبي وقاص قال : جاء النبي – صلى الله عليه وسلم – يعودني وأنا بمكة وهو يكره أن يموت بالأرض التي هاجر منها قال : يرحم الله ابن العفراء : قلت يا رسول الله " أوصي بمالي كله . قال : لا قال فالشطر . قال : لا قال الثلث . قال الثلث والثلث كثير . إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس ".
أخرجه البخاري . كتاب الوصايا باب أن يترك ورثته أغنياء 2/ 188رقم 2742.
أخرجه مسلم كتاب الوصية 3/1250 رقم 16285.