الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٧٠الجواب :- ما ذكره في الوفاء هو سنة لأنه روي أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قام فنبه ولم يرجع للتحيات الأولى ومضى على صلاته(1) وهذا يحتج به من يقول أن التحيات الأولى ليست بفرض وإن صح الحديث فالعمل عليه وقول بخلاف الحديث يضرب به عرض الحائط والعلم عند الله جل وعلا(2) .
فذكر الإمام الدليل هنا لما طلبه منه السائل فالسائل قرأ المسألة وأشكل عليه الحكم لهذا طلب من الإمام كشف اللبس عنه.
وأذكر مسألة أخرى ذكر الإمام أدلة على قوله :-
وسئل عن الفارق بين هاتين المسألتين ولكل دليل من الكتاب وهذا نصهما في النيل ولطفل نكاح بنت المنكرة لا أمها ما الفرق بين البنت والأم هنا وهذه الأخرى نظيرتها ، ولطفل أب المنكر لا ابنه لم يتضح لي الفرق بينهما ومنك الشفاء .
الجواب :- يقول أن الطفل إذا تزوج امرأة وأنكر التزويج جاز له أن يتزوج ابنتها ولو مس الأم لأن مسه كلامس وأنت تعلم أن الربيبة يجوز تزوجها إذا لم يمس الأم قال الله تعالى (( وربائبكم الآتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ))(3) ، ولا يصح له أن يتزوج أمها لأن الأم قال الله تعالى (( وأمهات نسائكم ))(4) فهي نسوة له حكماً وقيل بتعليق النكاح ومن قال بصحته كالشيخ السالمي فمن باب أولى(5) .
(1) ،ص الحديث أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قام في صلاة الظهر وعليه جلوس فلما أتم صلاته سجد سجدتين فكبر في كل سجدة وهو جالس قبل أن يسلم ، وسجدها الناس معه فكان ما نسي من الجلوس
أخرجه البخاري في صحيحه كتاب السهو باب يكبر في سجدتي السهو 1/290 رقم 1230.
(2) فتح الجليل ص 192 ، 193 .
(3) النساء آية ( 23) .
(4) هذا كما في الكتاب ولعله سقط والأصل لأن الأم قال الله تعالى فيها فسقطت كلمة فيها ، النساء آية 23 .
(5) فتح الجليل ص 282 283.